المظلة

إبداع ونقد

الفعل الجمعوي

الفعل الجمعوي
أحمد شكر  

يسكن الاخفاق الماحق مشروع أنانية كل شخص تصور نفسه مضطهدا ومقصيا فأسس جمعية ليقصي الآخرين ويتسيد المنصة، يحتكر المكرفون وكأنه الحلمة الأمومية التي لا زال لم يشف رعشته البدئية منها.

جمعيات بعدد حب الزوان ماذا أضافت  للمشهد الأدبي كقيمة مضافة؟

بعيدا عن كل تعميم مجحف، ولكنها بعد بذور يأس بذرتها مسلكيات مريضة هي التي جعلت الإطمئنان والجلوس إلى بعض الأنشطة ضرب من الجلد والتعذيب الذاتي الذي نحن في غنى عنها.

أننتظر أن يكمل التيه دورته حتى نستخلص بعض الإستنتاجات؟

جمعيات بلا مشروع تنويري، بلا استراتيجية عمل،إلا أن يتسيد المؤسس ويقوم بكل العمل، هو المنشط والضيف والمنظم...تلك القطرة التي تختزل كل الماء.

أعراس بلا مدعوين، يبسط الملل عليها كلكله.

لست وصيا على احد ولا شرطي نظام ولكنها خيبة تسللت إلى أعماقي وترسبت مع توالي الحضور لأنشطة بعض الذين يحسبون على العمل الجمعوي، وحاولت أن أشارككم هذه الملاحظات حتى لا يقال أني أتصيد العثرات.

تغيب عني كثيرا الأهداف الحقيقية لبعض الأنشطة التي تسعى إليها جاهدة بعض الاطارات الجمعوية التي تلح على تذكيرنا بوجودها كل حين.

نسخ مستهاكة من نفس الملتقى يتم تنقيلها من مدينة إلى قرية إلى مدشر بدون رتوشات إضافية إلا ماقد يخلفه ذلك من حراك كلامي ومداد سلبي يعري المخبوء في المنتديات والمواقع الالكترونية.

ماذا يضيف إلى المشهد الثقافي ملتقى بنسخه اللامحدودة يجمع شتات شعراء وجزالين وقصاصين يقرأون كلهم لساعات طويلة، كأنهم متشبتون بتعذيبنا حتى الرمق الأخير؟

أبدا لست ضد هذه الملتقيات وإلا ما حضرتها أصلا.

هي نافذة أساسية للتعرف على الأسماء الجديدة التي نتابعها ولسماع إنشادهم الذي يبدعون في مجمله.لكن الملاحظات التي أريد إدراجها هنا هي لتطوير العمل لا الدعوة إلى إخراسه.

فأن تنبت فوق الكرسي لما يفوق الثلاث ساعات متواصلة دون أدنى وقفة استراحة تسمع وتسمع حتى تخال نفسك في طقس جلد للسماع وليست لحظة استمتاع سعيت إليها بمحض أريحيتك.

-أن يتم تصنيف المشاركين إلى مجموعات محصورة العدد تجمع بينها قواسم مشتركة، وأن لا يتعدى زمن كل جلسة ما بين ثلاثين إلى خمسة وأربعين دقيقة تفصل بينها وقفات إما موسيقية أو إستراحة شاي أو ما شابه، ليتمكن الحضور من الصمود والتفاعل الايجابي.

-أن يتم احترام الحضور بالإعلان القبلي عن أسماء المشاركين وتجنب إقحام أسماء في آخر لحظة إرضاء للخواطر.

-أن يتم الالتزام الدقيق بالزمن المعلن عليه وفرض حيز  زمني على كل ضيف ومشارك.

-أن يتجاوز البعض عقدة النجومية التي يحاول إضفاءها على ذاته بأن يقرأ هو الأول ثم ينسحب دون احترام حتى لمن أنصتوا إليه لينصت إليهم بدوره.

-أن يخرسوا هواتفهم لأن لعنة تشويشها مخربة.

-ان يجلسوا إلى مقاعدهم ويحترموا طقس اللقاء، فالكثير هاجسهم هو الدخول والخروج والانغماس في الحوارات الثنائية متناسين لم هم أصلا هنا.

 

 

 



أضف تعليقا