![]() |
القصة القصيرة جدا ونهاية الحكي |
د. الحبيب الدائم ربي |
04 نوفمبر 2009 |
أخيرا يمكن للحكاية أن توقع على موتها – قريرة القص- بإيعاز من النقاد والمبدعين على السواء. إذ لم يعد هناك متسع من الوقت كي يكتب الكتبة قصصا قصيرة بالمعايير الموباسانية والتيمورية. فالأحياز- في زمن المجسمات المجهرية- لم تعد تتعدى أسطرا معدودة وكفى الله الأدباء شر هندسة الأفضية والشخوص والتحبيك…يكفى سطر أو بضعة أسطر كي تستوي “الكتبة” في قصرها الشديد، قصة قصيرة جدا تسعى. بالغة حليمة. يمحضها “النقدة”- المتجهمون عادة- حبا غريبا. ويدافعون عنها بملء أقلامهم المفلولة. ينظرون إليها كما لو كانوا يفتحون فتحا نقديا مبينا ، والحال أن ما يقولونه عنها استنفدوه وهم يتحدثون عن قصيدة النثر والقصة القصيرة والرواية وهلم شعرا ونثرا…مع فارق بسيط هو أنهم مع الـ”ق.ق.ج” يبدون بأظافر مقلمة وقفازات من “خرير”- لا خطأ في النقطة فوق الحاء.فالكثافة والتركيز وبقايا منطق- لم يعد يقنع أحدا- لن يكون خصيصة نوعية لجنس أدبي مخصوص…فما أكثر الأجناس التي تتقاسم كذا صفات غير مانعة. الكتاب بدورهم يتنابهم فرح مضاعف لأنهم ، من جهة، نالوا من شوكة نقاد شاخت نظرياتهم بشهادة عرابهم الكبير “تودوروف”، ومن جهة أخرى،اعتقدو- أي الكتاب، جازمين أن ما يكتبون من نصوص “مكتفة”- بتاء مثناة-. هي أقصى ما قد تبلغه تجربة قصصية ما بعد مابعد- مرتين- حداثية. ومعناه أن التاريخ عندهم، والحال هذه، قد مات قصا…وشهرزاد غدت مجرد خرافة لا تليق بأخيلة أدباء الألفية الثالثة.فما أن يتسلط وهْم “الكتابة للمستقبل” عند من يكتبون حتى تكون تجربتهم مدخولة بنَخـْرلا برء منه. إذ ليس هناك من يتكهن بالمستقبل بما في ذلك علماء المستقبليات أنفسهم الذين لا يختلفون عن العرافين إلا في التسمية . هذا في الأمور الجسام فبالأحرى حينما يتعلق الأمر بــــ “نشاط” هامشي ليست له مقومات ممأسسة.أما القراء المفترضون فلم يعد أحد منهم- إن وجد- مستعدا لينتظر مآل البطل وهو يجتاز اختبارات التقديم والتعقيد والحوار والتعرية و…….إنه يريدها قصة قصيرة جدا…لا تقرأ- بضم التاء طبعا- فالقراءة عند السواد والبياض الأعظمين شنشنة قديمة يعرفها من أخزم. ونصف صفحة من المعدل السنوي للقراءة عند الفرد العربي- بما في ذلك قراءة القرآن الكريم- تؤكد موت القراءة والكتابة معا وفي آن. ومن المفارقات الدالة وغير الدالة أن هذا “الكائن” المغربي والعربي غير القروء، وغير الصبور على تتبع ماجريات القص، هو نفسه الذي بوسعه أن يجلس- ولساعات طوال- أمام أجهزة التلفزيون ليواكب- وعن كثب- كل تفاصيل البطلة “نور” والبطل “مهند” في مسلسلات مدبلجة مملة. ومعناه أن العلم عندنا”نورن”- بالنون في الأخير رجاء- والفن “نورن” و الحياة “نورن”. ولا نامت أعين القصاصين القصار جدا و”نقاذ”- بذال معجمة- القصة القصيرة جد ا أيضا.
وحتى لا يطيش سهم المعنى- وهو وارد ومقصود- فإننا ندعو كتاب القصة القصيرة جدا و”منقذيهم” ألا ينظروا إلى أرنبة قصصهم، باعتبارها “نهاية التاريخ”، وألا يعتبروا هذا “الإبدال الجميل”- وهو جميل فعلا- على أنه حائط قصير يسهل القفز عليه بهامش لا يذكر من الخطأ…والحال أن الخطر من هذه المجازفة داهم..علما بأن سراب التكثيف- بثاء مثلثة هذه المرة- خادع، فالنحاة يقولون بعدم جواز تصغير التصغير، والفقهاء يفتون بأن السهو في السهو يبطل الصلاة.كذلك فإن الاعتقاد بأنه كلما اشتد القصر هناك قصة قصيرة جدا مذهب فاسد…وقفز الحوائط القصيرة يستلزم وبالضرورة التمرن على القفز الطويل والعريض. مع سؤال استدراكي لربما يكون وجيها: لماذا القفز أصلا؟!













4 نوفمبر 2009 في الساعة 10:04 ص
كيف تصبح كاتب قصة في خمس دقائق
http://www.doroob.com/?p=36083
ـــ القصة وعاء يسقط فيه القاص ليصعد السارد
ـــ أن يتخيل القاص بقدر ما يستطيع
ـــ أن تخرج إلى معركة السرد ولا تفكر بالعودة
ـــ أن تكون قناصا قبل أن تكون قاصا
ـــ أن تفتش عن إبرة الحبكة في كومة اللغة
ـــ أن تعرف كيف تقبض على رأس الخيط في كبة الحكي
ـــ أن تعرف كيف تمرق على حبل الحكي من البداية إلى النهاية
ـــ أن تعرف كيف تفاوض شخصياتك لاأن تساومها
ـــ أن تتعلم كيف تمزق مسوداتك حين يخدعك وميض البداية
ـــ أن تكون آخر من يقرأ قصته حين يمدحها الآخرون
ـــ أن تفي برغبات شخوصك لابرغبات شعورك
ـــ أن تعرف كيف تتسكع في أحياء محمد زفزاف
ـــ أن تعرف كيف تكون مجنونا للورد كما محمد شكري
ـــ أن تعرف في أي منطقة من الجسد حك إدريس الخوري فراشته
ـــ أن تعرف كم مرة صعد أحمد المديني برج إيفل
ـــ أن تعرف كيف تصمت مثل عبدالجبار السحيمي بعد الممكن من المستحيل
ـــ أن تعرف كيف تصف عبوردجاجة إدغار ألان بو الشارع
ـــ أن تعرف أقل مما يعرف سارد القصة
ـــ أن تعرف كيف تنزل وكيف تصعد في معمارالسرد بلا مصعد كهربائي
ـــ أن تحلم كما لو أنك لن تحلم بعد
ـــ أن تعرف كيف تمزق أكثر مما توثق
ـــ أن تعرف كيف ترى العالم بالعين الثالثة
ـــ أن تجعل من القصة فنجان عرافة
ـــ أن تعرف كيف تستوطنك القصة لاأن تستوطنها
ـــ أن تعرف كيف تمرر زرافة أحمد بوزفورالمشتعلة في عين حرف القاف
ـــ أن تعرف متى تتريث حين يهرول بك قطار السرد
ـــ أن تعرف كيف تتعدد لاأن تتوحد
ـــ أن تعرف كيف تسلب دهشة القارئ من دهشة التلفاز
ـــ أن تبني لك ضريحا في جامع
4 نوفمبر 2009 في الساعة 11:55 ص
اتجهُ هنا و هناك لأقرأَ ما يملأُ ذائقتي القرائيّة النقديّة , وجدتُ (الدائم ربي ) صاحب الاسم الغريب و السرد الأغرب . ثمة معاناة حقيقيّة يعانيه الدكتور حبيب . وهذا ليس بمستغرب على أمثاله , القرّاءُ الحقيقيّون قلة , بعد ما أخذتهم الحياة برأسماليّتها و ببرجوازيّتها الاخطبوطيّة التي ما تني تحتّلُ مجملَ الحياة الثقافيّة , من المستغرب فعلا أنْ نجد بعضَ مَنْ كانَ صاحبَ فكر أو نقد مُطوّحا به في الحياة غير الثقافيّة , أشمُّ ألما من كلام الدائم لأنه صاحبُ مشروع , وصاحبُ هموم ثقافيّة , وهذا حقّه الطبيعيّ في الحياة الثقافيّة , كلما تلفتَ وجدَ ما لا يرتاحُ معه و به . هذه تحية له لأُخفف عنه . لكنْ مَنْ سيخفّفُ عني . ؟
4 نوفمبر 2009 في الساعة 12:55 م
الي الحبيب الدائم ربي تحية…وبعد ما اود ان اظيفه الى نصحك ًالحزينً هو انه قد يأتي زمن يبدو فيه من يحمل كتابا بين يديه مثيرا للسخرية وخاصة الكتب ذات نفس طويل…بصراحة اخجل من نفسي عندما اجلس في مقهى وفي حوزتي كتاب وعيون تتربص بي من كل جهة؛لكن اذا رافقتك فتاة متبرجة الى نفس المكان فلا احدا يهتم لوجودها ومنظرها اللافت…
4 نوفمبر 2009 في الساعة 12:59 م
اخي الدكتور الحبيب الدائم ربي
اذا نحن امام حمارنا القصير اما ان نقفز عليه و اما ان نركبه بعد ان نح>ف من اشكالنا الافدام او الارجل تماما
يشتد الاقبال على القصو القصيرة جدا لانها كلبوس الموصة لا توهب انافتك الا فيه حتى وان كان مضحكا
انا امارس هذا الفن و قد امضيت بكل حق اكثر من سنة لاقنع نفسي بولوجه لاني كنت كثير التوجس ان يقودني الى سهولة ارث بعدها صفاقة المعنى وامتهان اللغة و ان يورثني عقما لا استطيع بعده دواءا
تكثيف ….مفارقة…مفاجئة….وكل صنوف التعيير النقدي التي تعطي للق ق ج مدار حياتها في مدار سرعتنا اللاهثة. هي فن لا يشبه اخوانه الا في الحكاية و لكنه ليس كمثله الا المعني حين يعطي جماله كخمر معققة..
انا اعرف ان السهولة قادت الكثيرين الى ولوجه تقديرا منهم ان الابداع هو ان تقول حتى وان بدا باهتا و بدت الق ق ج كانها جذاذة لقصة قصيرة لم يتمكن كاتبها من اكمالها او دفعها عنه كرها.
قد يحتاج النقد الادبي لسنوات اخرى ليستطيع ان يجد محددات موضوعية لهذا الفن بعيدا عن استيراد المسميات من النقد الاجنبي الذي حل مشكلته مع الق ق ج خاصة في الولايات المتحدة الامريكية..
سيبقى السؤال و ستسبق الاجابة سؤالها كما كانت تفعل دائما في الفن
سعيف علي
4 نوفمبر 2009 في الساعة 1:01 م
الاستاذ الحبيب الدائم ربي
كثيرا ما يتم الحديث أو الإحالة المجازية على الموت حين يستنفذ الجسد شروط حياته ويصبح جزءا يساهم في استمرارية وضعية مهزومة ومأزومة تجتر الواقع دون أن تقوم بأي فعل بناء يساهم في تغيير معطيات الممكن ويستشرف طموحات الناس نحو الحرية والانعتاق ففي هذه اللحظة يصبح الموت كما يقول المتصوفة مرحلة مفصلية لشق الطريق نحو حياة ثانية أكثر عطاء و مردودية..وبالطبع هم الكثير الذين تحدثوا عن الموت ففريديك نيتشه تحدث عن موت الإله ورولان بارت تحدث عن موت المؤلف وجاك دريدا تكلم عن موت الكلام و ميشال فوكو تحدث عن موت الانسان..لكن يمكن أن تحدث عن نهاية أو موت الحكي مع القصة القصيرة جدا التي أصبحت في هذه الأيام حديث الساعة ومجال اشتغال مجموعة من المبدعين إبداعا ونقدا وتنظيرا..و الحقيقة التي لا يمكننا إغفالها ويجب البحث عن أسئلة شافية لها والتي أتفق مع الأستاذ الحبيب الدائم ربي في طرحها هل يكفي الاكتفاء بمقولات الكثافة والتركيز وبقايا منطق لكسب رهان القصة القصيرة جدا ولتقعيد شروط منطقية لجنس أدبي صعب ومنفلت!وأيضا هل تكفي كتابة بضع أسطر لتأكيد انتماءنا لمبدعي القصة القصيرة جدا وهذا ما نلحظه بوضوح في مجموعة من الإصدارات الإبداعية إذ لا تكاد تظفر بمعنى باذخ وصنعة حاذقة وراقية إلا في أحيان قليلة..هذا من جهة أما من جهة أخرى ألا يشكل الإبداع مساحة حرة لخوض غمار الكتابة في جنس القصة القصيرة جدا بالذات وارتياد مجاهيلها ألا يصدق المثل الذي يقول بأنه يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر ثم ألا يكون قول المتصوفة الذي يؤكد على أنه إذا اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة ديناميات وزوايا نظر قادرة على دفعنا للامساك بها الجنس الأدبي الصعب والمنفلت وبالتالي الدفع به إلى النضج الإبداعي وأيضا النقد البناء والمنهجي الدقيق القادر على الحفر في خبايا النص وتنوير لحظاته الاشراقية وفتح مستغلقاته..
تحياتي الأستاذ المحترم
4 نوفمبر 2009 في الساعة 1:18 م
الى الحبيب تحية طيبة على نصك الجميل…ما أود ان اظيفه هو انه قد يأتي زمن يبدو فيه من يحمل كتابا مثيرا للسخرية و الضحك، خاصة اذا كان من الحجم الكبير ويتطلب النفس الطويل في قراءته…قد تصطحب فتاة متبرجة ومثيرة للإهتمام الى المقهى لكن لا احد يهتم لوجودها ولا لمنظرها؛ في حين،اذا اخذت معك كتابا الي نفس المكان يجعلك لا تشعر بالإرتياح لأن عيونا تتربص بك من كل جهة وكأن في حوزتك متفجرا وليس كتابا…
4 نوفمبر 2009 في الساعة 1:43 م
الدكتور الحبيب ..
مقاربة جيدة و وجهة نظر ممكننة تعكس هواجسك الأدبية المشروعة و تتنزّل في اطار جدل يثار في كل مرة يظهر نمط جديد من الكتابة .. فيشتدّ التنظير بين نصير و معارض و في النهاية تحط ” الحرب” أوزارها و ننتهي بالتسليم لهذا الشكل من الكتابة ..
هكذا كان الأمر في تاريخ العلم ، لم تقبل القوانين الجديدة دائما بالترحيب و انما كانت تجد معارضة شديدة تستعين أحيانا بأشكال من العنف القصووي ينتهي بالموت العنيف..
لكن في النهاية ينتصر القانون الجديد.
هكذا أيضا كان الأمر في تاريخ الأدب، عندما ظهرت الشعر الحر و قصيدة النثر ثار الجدل و انتهى أو يكاد بقبول هذه الأنماط الابداعية..
و أصبحت قصيدة النثر – مثلا – واقعا ممكنا.
أيضا بدأ اللغط يظهرر حول القصة القصيرة جدا و تحركت الهمم الأدبية لتقييمه و بين قبوله و رفضه سيشتدّ النزاع و تشتعل الحرب ..
و في النهاية سنسلّم بالق الق ج بما هي نمط كتابة ابداعية و تصبح واقعا ممكنا.
أنا لا أتنبأ .. و انما هكذا علّمنا التاريخ.
أما ما يحدث في جسد الق الق ج من كتّاب حقيقيين لها و كتّاب يدّعونها ويستعجلونها… فالتاريخ وحده كفيل بتصفيتهم .. ثم ان كل نمط من الابداع يختلط فيه هؤلاء بأولئك … و الكل في تجريب .
و في النهاية يموت الشعراء ( مثلا ) و يبقى الشعر..
سي الحبيب .. أقدّر جيدا وجهة نظرك و أرجو أن أقرأ لك دائما يا سيدي..
4 نوفمبر 2009 في الساعة 4:20 م
الدكتور الحبيب
الحكاية ماتت منذ زمن وإنما كان هناك الحديث عن قصة أو رواية، والفرق بينهما وبين الحكاية واضح لأن الحديث عن الحكاية في مقابلتها بالقصة القصيرة أو القصيرة جدا، التي تظنها جنسا جديدا ومفترسا لغيره من الأجناس، فيه كثير من الاختزال. ثم إن القصة القصيرة جدا ليست كما تقول، فكل ما هناك هو أننا بصدد انتقال النكتة من الشفهي إلى التدوين. أي أنها مجرد نكتة كانت عبر العصور تحكى هنا وهناك ولا داع للمبالغات. أما إشارتك إلى شهرزاد فهي دعوة فارغة فعلا إلى اعتقال التاريخ السردي وإيداعه غياهب السجن، وكأنك لم تدرك بان توفيق الحكيم نفسه قد كتب وفق تاريخه السردي القاضي بتضمين النص عناصر تطورية نوعية إضافة إلى الحكاية، وإلا فلماذا لم تكن أكثر تأصيلا فتدعو إلى ذبح كل من شهرزاد وشهريار فداء لعيسى بن هشام والعودة إلى المقامات، لكونها أصل الأدب القصصي في لغة الضاد، ليحكي بصراحة الحريري وبديع الزمان والمكان الهمذاني بأقلامنا؟ أعني لماذا توقف حنينك عند عتبة شهريار دون سواه مما قبله أو بعده؟ أما إذا كنت تؤمن بان التاريخ حي يرزق و يتحرك إلى الأمام-وليس إلى الخلف- فهذا يعني ضرورة تضمين النص القصصي للمستجدات التراكمية القاضية بتصعيد اللغة السردية. ثم إن القصة القصيرة، التي أشرنا إلى أنها ليست بنت مابعد بعد الحداثة ولا بنت ما بعد حيفة وإنما الأمر يتعلق بتدوين النكتة لا أكثر ولا أقل، حتى وإن كانت جديدة فلا نعرف مالذي جعلك تخشى من أن تبتلع النص السردي الطويل. علما بأن الأدب يتكون من أجناس متعددة فأين هي المشكلة؟ انا شخصيا أزعم بأني أكتب وأفضل الرواية ولا علاقة لي بالقصة القصيرة أو القصيرة جدا إلا أن هذا لا يمنع من قول ما أعتقد في هذا الصدد. أما ما يتعلق بموت القارئ و(نورن) وغوادا لوبي أو أنطونيو وغيره فانا أتفق معك بالمطلق
4 نوفمبر 2009 في الساعة 4:53 م
“لماذا القفز أصلا؟” بهذا السؤالِ ختم عزيزُنا الدكتور الحبيب الدائم ربّي مقالتَه. وهو سؤالٌ نراه فاضِحًا من جهةٍ لنوايا الدكتور القوليةِ الواردةِ بشبكةِ ألفاظِ مقالتِه (نعني الأعمالَ القوليةَ فيها) ومُحيلاً من جهة أخرى إلى رغبتِهِ عن القفزِ على مُنجَزاتِ اللغةِ (إذْ وجدناه يُباشِرُها في مقالتِه هذه بالمُتابعة العقليّة). وهي رغبةٌ تُخفي بدورِها رغبةً عندَه حارَّةً في القفزِ على قِصارِ القِصَصِ وتهجينِ اجتهاداتِ كُتّابِها. ويبدو أنّ الدكتور وقع في شرَكِ انزياحاتِ اللغةِ فأشْرَكَ قُرّاءَ القصّة القصيرة جدّا وكُتّابَها في عدم القدرة على بناءِ معانيها، بل واتّهمهم بعَجزِهم عن كتابةِ قصَصٍ في إهاباتٍ موباسانية وتيموريّة (لم نَقُلْ قوالبَ)، وكأنّ الكتابة لا تكون إلاّ وِفقَ مقاساتٍ مضبوطةٍ، وكأنّ المعنى جاهزٌ في المَكتوبِ طَبَقًا من الكسكسيّ المغربيّ الزعفرانيّ اللذيذ (مثل ذاك الذي أعدّته صاحبةُ كتاب “وقّع امتدادَه ورحل” ذات مساءٍ صيفيٍّ بشاطئ سيدي رحّال).
والظاهرُ أنّ لفظتَيْ “كتبة” و”نقدةً” في مقالة دكتورِنا فيهما شيءٌ كثيرٌ من الشُحِّ اللفظيِّ الذي يعيبُه على كُتّاب القصة القصيرة جدًّا. بل فيهما من السّخرية ما يجعلنا نزعم القولَ إنّ الحبيب الدائم ربّي كاتِبٌ جَمْعُه (إنْ وُجِدَ له جمعٌ) كُتّابٌ وصاحبَ القصة القصيرة جدًّا كاتبٌ جمعه كتبةٌ. لا بل إنّ تبصُّرًا لِدَلالاتِ مفردات دكتورِنا التي استعملَ في مقالتِه يدفعُ قارِئَها إلى الجزمِ بأنّ مضمونَها ينهضُ على تقنيةٍ كتابيّةٍ واحدةٍ هي النفيُ لينفسِحَ المجالُ في الانوِجادِ لصاحب النفيِ قُفْلاً أمينًا لبابِ الاجتهادِ مانِعًا بعَصاه النقديّةِ كلَّ مارِقٍ عن المألوفِ الإبداعيِّ، فلا هو يعمل ولا يُحبُّ العامِلين على شاكلةِ “ويلٌ لكم أيها الكتبةُ والفريسيون المُراؤون لأنكم تغلِقُون ملكوتَ السمواتِ قُدَّام الناسِ فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون” (مَتَّى 23، 13).
قد نوافق إلى حينٍ قولَ الدكتورِ الحبيب الدائم بأنّ القصّة القصيرةَ جدّا “نشاط هامشي ليست له مقومات مُمَأْسَسَةٍ”، ولكنّ موافقتَنا رأيَه لن تكون مجّانيةً بل ستكون لها أشراطٌ كثيرةٌ نذكر منها سؤالَنا “هل الإبداعُ يحتاجُ مؤسّساتٍ حتى لا تزلَّ به قدمُه عن صراطِ ما يُفْتَرَضُ فيها من أنظمةٍ ردعيّةٍ؟ ومتى جازَ اعتبارُ الكتاباتِ التي تقع في المتنِ المؤسّساتيِّ إبداعًا؟ أليسَ الإبداعُ عشبةً لا يَهيجُ شميمُها إلاّ في الهامِشِ الذي تتناساه المؤسَّساتُ وقوانينُها؟ ثمَّ مَنْ قالَ بوجود جنسٍ سرديٍّ اسمه “القصة القصيرة جدّا”؟
لا نملك، بعد هذا، إلاّ اعترافَنا بحسناتِ الدكتور الحبيب الدائم ربّي في دُنيا المشهد الثقافي المغربيّ والعربيّ وفي آخرتِه. محبّاتنا. عبد الدائم.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 6:31 م
العزيز عبده حقي
شذرات جميلة قد تصلح لتقويم درجة مدى تمكّن القصاصين من أدواتهم وهم يكتبون القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا….من أسف أن أغلب هذه المواصفات التي جئتَ بها لا تنطبق على كثير من كتاب القصة القصيرة…..ولا عليَّ.
معزّتي الكاسحة.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 6:42 م
ياسيد عبد اللطيف الحسيني
لامشروع لديّ ولا هم يقصّون،ولاغرابة في اسمي….وبيني وبين أفكاري مسافة…العطب في اللغة لا في شخصي…وأن تبدو أفكاري جهمة فأنا على النقيض شخص بشوش ولا يخصني سوى النظر في وجوه أصدقائي القصاصين وغير القصاصين…واللحظة السعيدة هي تلك التي أقرأ فيها قصة قصيرة جدا بفنية عالية…..لكن ما أكثر القصص القصيرة جدا وما أندر ما أجد ضالتي فيها….لا أنفي أنني مدين لعدد من كتاب هذا الجنس الأدبي بأفضال رمزية لا تحصى.
دم قرير القص.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 6:53 م
عزيزي علي أفقير
الزمن الذي تتحدث عنه بصيغة المستقبل مضى على تحققه زمن…والشطر الثاني من مقارنتك بين اهتمام رواد المقهى بما بين يديك وما خلفهما لا أرتاح له قليلا….فالسؤال هو لماذا يتحول رواد المقاهي عندنا إلى بصّاصين بدل انشغالهم بذواتهم؟…
أحييك بقوة
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:03 م
الأريب علي سعيف
القصة القصيرة جدا قد تغري بعض الدخلاء ليندسوا وسط كتاب حقيقيين….وأنا أثير الانتباه إلى إمكانية الاندساس لا إلى كتابة القصة القصيرة في مطلق الأحوال.
عم قصا ياعزيز.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:09 م
6
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:10 م
الأخ نور الدين بوصباع
هكذا هو قانون الصراع….كل جديد يزعم لنفسه أنه بديل البديل…وتلك هي النهاية لو يعلم الزاعمون…
أخوتي الشفافة
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:17 م
الودودة فاطمة بن محمد
أشكرك لأنك التقطت إشارتي بنباهة…فأنا لست مع القصة القصيرة جدا ولا ضدها…أنا مع كل كتابة نافذة وخلاقة….مهما كان التجنيس الذي تتزيا به….أنا أشفق على القصة القصيرة من بعض الذين يدخلونها بدون عتاد….أجل إن التاريخ هو الفيصل بين من…..وبين من.. لكن،ماهو التاريخ؟ ألسنا بمناقشة هذا الإشكال نصنع تاريخ الأدب ولو بحروف صغيرة؟
دمت فاطمة
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:37 م
أخي العزيز بودبوز
العطب، كما قلتُ،هو في اللغة الفكرة…مقالتي لربما لم تفهم على الوجه المطلوب…وردك بدوره لم يُفهَم جيدا…وفي الحالتين معا أنا المسؤول….أنا هنا أحاول تشخيص حالة نقدية من جهة وحالة غبداعية من جهة اخرى….النقد ليس لديه ما يقوله غزاء القصة القصيرة جدا…..وجنس القصة القصيرة قد يجتذب بعض من لا يتوفرون على مؤهلات كافية لكتابته…رجاءً أعد قراءتي ،سأعيد من جهتي قراءة تعقيبك بسعة صدر ومودة زائدين.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:39 م
تفضل بقراءة جملتي الأولى هكذا: العطب في اللغة لا في الفكرة.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 7:54 م
أخي عبد الدائم السلامي
قدرنا معا أن نشترك الاسم وهموم الكتابة…وهو اشتراك قد تترتب عنه خلاصة ليست دوما سارة، مثلها مثل تلك التي جعلت جواز سفري يحجز لدقائق في مطار عربي لأن اسمي يكاد يطابق كاتبا عربيا آخر سبقني في الدخول وروايته”طائر الخراب” تستدعي استفسارا وقائيا…إنه ليس مجرد تشابه في الأسماء والصفات والأحلام…إنه أكثر من ذلك….لكنني، ولخلل في التعبير ربما، لا اعتراض لي على شيء اسمه القصة القصيرة جدا، بما هي جنس او نوع أو إبدال سردي…لا يهمن الاعتراض الوحيد هو على بعض التصورات النظرية وبعض المنجزات المسماة قصصا قصيرة جدا….أما مصطلح “الكتبة” فهو قديم في تراثنا النقدي والبلاغي ويكاد يرادفه مصطلح رولان بارت حين ميز بين الكتاب وles Ecrivantsالكتبة…
دعوني أنهٍ الأطروحة-ههه- فللمقالة بقية.
محبتي
4 نوفمبر 2009 في الساعة 8:10 م
الكريم د.الحبيب الدائم ربي
اقتباس:
“…وكفى الله الأدباء شر هندسة الأفضية والشخوص والتحبيك…”.
أشاطرك الرأي بخصوص ما جاء في مقالك القيم..
و كأن مصطلح “قصة ” لا يعني أدبيا اقتضاء وجود شخصية و حدث و زمان و مكان ….
و كأن القصر يبرر إطلاق اسم ق.ق.ج. على بضع جمل متوالية…
امتناني
و لك صادق تحيتي
4 نوفمبر 2009 في الساعة 8:12 م
تعقيبات لي تضيع بعد كتابتها….سأعيد كتابتها ما لم تظهر بعد هنيهة…
وبه القص المختصر.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 8:43 م
ما لم تظهر تعقيبابي الضائعة على الإخوة عبد اللطيف الحسيني وعبد الدائم السلامي ود.صالحة رحوتي سأعمد إلى كتابة ردود جديدة
4 نوفمبر 2009 في الساعة 8:53 م
ياسيد عبد اللطيف الحسيني
كأن يدا خفيه تدفع بألا أرد عليك من باب التنوير، فأنا ياأخي لامشروع لديّ ولا هم يقصّون،ولاغرابة في اسمي وإن كان يبدو لا يليق بمن يتحدث عن القصة القصيرة جدا….وبيني وبين أفكاري مسافة..قد أغيّر الفكر كلما ظهر لي أنها لا تستوي على سيقان قوية…العطب في اللغة لا في شخصي…وأن كانت تبدو لك أفكاري جهمة فأنا على النقيض منها شخص بشوش ولا يخصني سوى النظر في وجوه أصدقائي القصاصين وغير القصاصين…واللحظة السعيدة هي تلك التي أقرأ فيها قصة قصيرة جدا بفنية عالية…..لكن ما أكثر القصص القصيرة جدا وما أندر ما أجد ضالتي فيها….لا أنفي أنني مدين لعدد من كتاب هذا الجنس الأدبي بأفضال رمزية لا تحصى.
دم قرير القص.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:10 م
قال مرة إدغار ألان بو مدافعا عن القصة القصيرة : [ إن القصة المألوفة نعترض عليها بسبب من طولها...فيما أنه لا يمكن قراءتها في جلسة واحدة: فإنها تحرم نفسها من القوة الهائلة التي تنجم عن "كليتها"] انتهى
وإضافة إلى ما قالته المبدعة فاطمة بن محمود بخصوص قصيدة النثر ينطبق أيضا على القصة القصيرة نفسها فإذا كانت قد وجدت من يتحمس لها في أمريكا وفرنسا وروسيا في النصف الثاني من القرن 19 فقد أهملت في إنجلترا حتى أواخر القرن .. كان النصف الثاني من القرن 19 لدى الإنجليز عصر الرواية الطويلة بامتياز..
أفهم أن الفاضل الدائم ربي يرفع الصوت ضدا على الإستسهال .. لكن الإستسهال يعم كل الأجناس وكل الفنون..
النص هو الفيصل.. وليس الجنس أو الحجم ..فكم من نص قصير جدا اجمل من نصوص طويلة جدا ينخرها الحشو وينفخ بطنها الإطناب ..
وكم من نصوص قصيرة جدا لا جمال ولا إبداع فيها ولا حولها..
كان بورخيس يَعتبر دائما تفصيل فكرة في خمس مائة صفحة ضربا من الجنون، إن هو أمكن شرح مضمون هذا الكتاب أو هذه الفكرة في خمس دقائق..
ومقالك العزيز الدائم ربي كان مركزا .. قليل ودال..
مودتي وتقديري
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:13 م
تصويب : ومقالك العزيز الدائم ربي كان مركزا ..قليلا ودالا..
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:38 م
أخوتي الواردة أسماؤهم أدناه:
- عبد اللطيف الحسيني
- عبد الدائم السلامي
سأحتال على صعوبات تقنية حالت دون ظهور ردودي على تعليقاتكم..فأشركك في رد واحد، مع الاعتذار مسبقا لهذه الضرورة القصصية:
- أخي عبد اللطيف الحسيني
لامشروع لديّ ولا هم يقصّون،ولاغرابة في اسمي….وبيني وبين أفكاري مسافة…العطب في اللغة لا في شخصي…وأن تبدو أفكاري جهمة فأنا على النقيض شخص بشوش ولا يخصني سوى النظر في وجوه أصدقائي القصاصين وغير القصاصين…واللحظة السعيدة هي تلك التي أقرأ فيها قصة قصيرة جدا بفنية عالية…..لكن ما أكثر القصص القصيرة جدا وما أندر ما أجد ضالتي فيها….لا أنفي أنني مدين لعدد من كتاب هذا الجنس الأدبي بأفضال رمزية لا تحصى.
دم قرير القص.
- سيدي عبد الدائم السلامي..يبدو أنني أتقاسم معك الاسم وهموم القص…وتلك جريرة قد يدفعها الواحد منا، أحيانا، نيابة عن الآخر، كما حدث لي في مطار عربي يوم حجزوا جواز سفري لدقائق لأن شخصا، يشاطرني الاسم- حبيب عبد الرب- كتب رواية بعنوان ” طائر الخراب” تستدعي شيئا من سين وجيم…فجزء من كلامك لم افهمه…ويبدو أن جزءا من كلامي لم يفهَم لديك على وجهه الأسلم…رجاء دعني أكمل الحكاية في مقالات أخرى حول القصة القصيرة جدا ..فأنا لا أعترض عليها بل لدي مآخذ على بعض كتابها….إنني أدافع عن الكتاب النابهين في هذا الجنيس- بضم الجيم- سمّهِ أنت كما تشاء…..ولا أبتدع شيئا في الاصطلاحات….فمصطلح “الكَـتـبَة”قديم في مأثورنا النقدي والبلاغي وأظن أنه يترجم بنباهة مصطلح رولان بارث Les Ecrivantsتمييزا لهم عن الكتـّاب….
لمقالتي صلة ولك امحبة.
- عزيزتي الدكتورة صالحة رحوتي
شكرا لأنك أدركتِ بألمعية مارميتُ إليه ..فما كل شذرة او مذرة قصة قصيرة جدا…يلزما كذا ويغيابه يبطل كذا.
أخوتي الراسخة.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:40 م
- عبد اللطيف الحسيني
- عبد الدائم السلامي
سأحتال على صعوبات تقنية حالت دون ظهور ردودي على تعليقاتكم..فأشركك في رد واحد، مع الاعتذار مسبقا لهذه الضرورة القصصية:
- أخي عبد اللطيف الحسيني
لامشروع لديّ ولا هم يقصّون،ولاغرابة في اسمي….وبيني وبين أفكاري مسافة…العطب في اللغة لا في شخصي…وأن تبدو أفكاري جهمة فأنا على النقيض شخص بشوش ولا يخصني سوى النظر في وجوه أصدقائي القصاصين وغير القصاصين…واللحظة السعيدة هي تلك التي أقرأ فيها قصة قصيرة جدا بفنية عالية…..لكن ما أكثر القصص القصيرة جدا وما أندر ما أجد ضالتي فيها….لا أنفي أنني مدين لعدد من كتاب هذا الجنس الأدبي بأفضال رمزية لا تحصى.
دم قرير القص.
- سيدي عبد الدائم السلامي..يبدو أنني أتقاسم معك الاسم وهموم القص…وتلك جريرة قد يدفعها الواحد منا، أحيانا، نيابة عن الآخر، كما حدث لي في مطار عربي يوم حجزوا جواز سفري لدقائق لأن شخصا، يشاطرني الاسم- حبيب عبد الرب- كتب رواية بعنوان ” طائر الخراب” تستدعي شيئا من سين وجيم…فجزء من كلامك لم افهمه…ويبدو أن جزءا من كلامي لم يفهَم لديك على وجهه الأسلم…رجاء دعني أكمل الحكاية في مقالات أخرى حول القصة القصيرة جدا ..فأنا لا أعترض عليها بل لدي مآخذ على بعض كتابها….إنني أدافع عن الكتاب النابهين في هذا الجنيس- بضم الجيم- سمّهِ أنت كما تشاء…..ولا أبتدع شيئا في الاصطلاحات….فمصطلح “الكَـتـبَة”قديم في مأثورنا النقدي والبلاغي وأظن أنه يترجم بنباهة مصطلح رولان بارث Les Ecrivantsتمييزا لهم عن الكتـّاب….
لمقالتي صلة ولك امحبة.
- عزيزتي الدكتورة صالحة رحوتي
شكرا لأنك أدركتِ بألمعية مارميتُ إليه ..فما كل شذرة او مذرة قصة قصيرة جدا…يلزما كذا ويغيابه يبطل كذا.
أخوتي الراسخة.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:45 م
أخي عبد الجبار خمران
أنا معك على طول القص….الاستسهال عام وطام….لكن القصر المفرط في القصة القصيرة جدا يجعل كل من ركّب جملة او جملتين بكذا ركاكة يظن احيانا بأنه كاتب ق.ق.ج….التهجم على هذا الإبدال السردي محتمل جدا أكثر من باقي الأجناس الأخرى ..محبتي
4 نوفمبر 2009 في الساعة 9:53 م
العزيز الحبيب الدايم ربي
ترددت كثيرا قبل أن أقرر التعليق على ما جاء في مقالك هذا ، الذي كانت له حسنة إثارة النقاش حول القصة القصيرة جدا بين المنافحين عنها و الرافضين لها ، و لا أخفيك أنني استغربت و أنا أقرأ هذا المقال ، ليس -بالطبع- من موقفك من القصة القصيرة جدا و عدم استلطافك لها ،فهذا حقك الذي لا ينازعك فيه أحد ، لكن سبب استغرابي هو وصفك كتابها ب”الكتبة” ، و هذا ما جعلني أتردد في الرد، و أتساءل مرارا إذا ما كنت بالفعل أنت كاتب هذا المقال ، لأنني عهدت فيك الرجل الذي لا تصدر عنه الإساءة إلى غيره ،رغم اختلافه معه،لذا أتمنى أن تكون هذه العبارة فلتة قلم غير مقصودة.
أما بخصوص رأيك في القصة القصيرة ،الذي أحترمه و أختلف معه ، فإن ما جاء في المقال لا يقنع أحدا بجدواه ،اللهم أولئك الذين لهم آراء مسبقة رافضة للقصة القصيرة جدا ، وهم غالبا من ليس لهم إسهامات فيها ، و أرد سبب رفضك إلى أسباب عدة ، منها أن كل جديد ، يعثر دوما على من يقف ضده و يرفضه بلين حينا و بشدة أحيانا ، و لنا العبرة في ما طال قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر من رفض ،وصل في أحيان كثيرة إلى حدود التكفير.
و مما يجعل الحجج التي سردتها في مقالك لا تقوى أمام التمحيص و النقد هو أن كبار كتاب القصة القصيرة المبرزين فيها ، قد كتبوا القصة القصيرة جدا ، دون أن ينقص ذلك من قيمة إبداعهم شيئا ، و أبرهن على ذلك بكتاب لهم باعهم في كتابة القصة القصيرة من أمثال تشيخوف و زكريا تامر ، ومحمد ابراهيم بوعلو ، و إليك هذه اللقيا من قصص تشخيوف:
ثروة.
منذ أربعين عاما ،عندما كنت في الخامسة عشرة ، عثرت في طريقي على ورقة من فئة جنيه..منذ ذلك اليوم لم أرفع وجهي عن الأرض.
أستطيع الآن أن أحصي ممتلكاتي ، كما يفعل أصحاب الثروات في نهاية حياتهم..فأنا أملك 2917 زرا،و 34172 دبوسا،و12 سن ريشة،و13 قلما،ومنديلا واحدا ، وظهرا منحنيا ، و نظرا ضعيفا ، و حياة بئيسة .
كما أستغرب الطرح الذي ذهبت فيه إلى أن كتابتها ناتجة عن عجز الكتاب عن كتابة النص الطويل ، و دليلي على عدم صحة هذا الراي أن جل كتابها لهم مساهمات لا تنكر في القصة القصيرة و الرواية ، و المسرحية ، و يكفي أن تستحضر كتابها في المغرب لتتأكد من ذلك ، فالمتقي كاتب قصة قصيرة متميز ، و إن لم ينشر نصوصه بعد في كتاب، و قد فاز مؤخرا بجائزة القصة القصيرة للأساتذة في آسفي، و منتسب له مجموعة قصصية ، وكذلك الشأن بالنسبة لفاطمة بوزيان ، و للزهرة الرميج مجاميع قصية و روايات و كذلك الشأن بالنسبة لبوكرامي و الحجري و بن الشاوي والشايب و حسن البقالي و غيرهم، كما أن لهشام حراك إصدارات في القصة القصيرة و المسرحية.
و مع ذلك فلا أرى عيبا في تخصص كاتب ما في كتابة القصة القصيرة جدا ، فالفيصل هو الجودة، و قد أبان كتابها عن باعهم في هذا المجال . و أظن أن الحكم على الإبداع الأدبي من خلال الكم مجانب للصواب ، فالكيف ما يعول عليه في هذا المجال ، فأحمد بوزفور قد اكتفى بكتابة القصة القصيرة ، و بز بذلك كثيرا من كتاب الرواية .
و قد عبت على النقاد تعاطيهم مع القصة القصيرة جدا بلا براثن ، و قد أتفق معك نسبيا في ذلك ، لكن يتعين أن لا يعزب عن الذهن بأن التجربة جديدة، و لم ترسخ أقدامها بعد في المشهد الأدبي ،و من ثمة أتفهم التعاطي معها بقليل من الحدب حتى يستقيم عودها و يشتد ، و مع ذلك فالمطلع على ما كتب و يكتب في المجال النقدي المتابع للإنتاجات القصة القصيرة جدا ، سيلاحظ -حتما- أن مجهودا يبذل ، لا يمكن أن نبخسه حقه ، و لنا العبرة في كتاب “شعرية الواقع في القصة القصيرةجدا “لعبد الدائم السلامي و كتب جميل حمداوي و مقالات رمسيس و مسكين و غيرهم كثير.
و كل قصة قصيرة جدا و أنت بألف خير.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 11:33 م
عزيزي سي مصطفى لغتيري
تعقيبك المتماسك جعلني أعود إلى مقالتي من جديد، وهي واحدة من سلسلة مقالات حول القصة القصيرة جدا قد لا ترقى إلى وجهة نظر وإنما هي بظني مجرد أفكار قابلة لتبادل الرأي بروية وهدوء، لهذا فأنا لا أزعم ، ولا أفكر حتى، أن كل من كتب القصة القصيرة جدا عاجز عن الإبداع، كما أنني لا أفترض إطلاقا أن الكاتب الذي يختار الكتابة ضمن هذا التنويع السردي ويتخصص فيه وحده هو أقل إبداعية من سواه الذين يسردون بأشكال أخرى…لربما انحرف التعبير أو زاغ التأويل….لربما كانت المقالة في حاجة إلى تفصيلات أكثر….بحيث أبين فيها بوضوح محدودية تدخل النقاد في توجيه هذا النوع من الكتابة والتنظير له….ومواطن الاستهداف التي قد تجعل من القصة القصيرة جدا ملاذا لمن ليس لهم ملاذ يأويهم في خيمة الأدب….تبدو لي القصة القصيرة جدا التربة الأكثر إغراء لبعض الذين لهم في كل عرس نص..أنت تعلم ياسي مصطفى أنني ، أنا أيضا، أحاول كتابة القصة القصيرة جدا من دون توفيق كبير….وليس من قبيل المجاملة، ولعلك تعرفني، أضع “مظلتك” و”تسوناميك” بجوار المخدة…أدوزن بإلماعات نصوصهما، فضلا عن نصوص أخرى، المزاج كي يصفو….أقرأ بحب نصوصا لافتة لعبد الله المتقي وشكر وبرطال والماعزي والبويحياوي والفحيلي والغرباوي و…..وكل الذين تفضلتَ بذكر اسمائهم وما لن يتسع لذكرهم مجال.هذا فضلا عن الماهدين من بوعلو مرورا بمطصفى المسناوي وعثمان اشقرا وموحى وهبي وأحمد زيادي…كما اقدّر المجهودات المحترمة التي يبذلها بعض مواكبي هذا الجنس الأدبي الجميل….ولهذا فأنا لست ناكر جميل، ولن أكون، بل ولن استطيع التجني على من يبذلون مجهودات محترمة في سبيل ترسيخ وتجديد الذائقة الأدبية والفنية…..الذي أسجله هنا ، وبالأساس، هو كون القصة القصيرة جدا قد تغري بعض من ليس لهم ممكنات ليدخلوها عنوة…..الاقتحام وارد في كل مجال أدبي أو سواه…لكن القصر الشديد لشكل القصة القصيرة جدا يجعل الهجوم أكثر من مجرد افتراض…ومعناه أنني، وبقراءة أخرى لمقالتي، أدافع عن القصة القصيرة جدا وعن أصدقائي المبدعين من “مزيفي الفن”…
محبتي بلا شروط
4 نوفمبر 2009 في الساعة 11:41 م
المقالة تنبيه إلى الخطر الذي يحيق بفن القصة القصيرة جدا من “المزيفين”…أما مبدعوها فلهم جميعا تقديري الكبير.
4 نوفمبر 2009 في الساعة 11:54 م
الأخ المبدع الحبيب الدائم ربي
أحييك على جرأتك وصراحتك في تناول موضوع الفصة الفصيرة جدا من منطلق أنها استسهال للكتابة السردية أدى، في آخر المطاف، إلى إسهال أصاب جسد هذه الكتابة.
أستطيع القول إن القصة القصيرة جدا هي حمار الكتابة السردية، على غرار النثيرة التي أعتبرها حمار الشعر.
دمت بخير
ودمت للإبداع
5 نوفمبر 2009 في الساعة 12:16 ص
أخي العزيز علي العلوي
أجل، قد تبدو القصة القصيرة جدا، لبعض الدخلاء على الكتابة، حمارا قصيرا يسهل القفز له…والخلل فيهم هم لا في الق.ق.ص….إنهم يريدون استحمار فرس جمح…وحدهم الخيّالون،وبحمد الله فهم كثر، من يمتطونها بشموخ.
عم وقتا أيها الطيب
5 نوفمبر 2009 في الساعة 12:25 ص
bonjour cher Monsieur Lahbib
j’ai bien dégusté tes expressions ,delicieux et attirant sens et contenue ,comme toujours,mes respectieuse salutation ,et plus d’elgance que j’espere pour vous.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 1:22 ص
أستاذي الفاضل الحبيب الدايم، ربما فكرت وكتبت ما كنت أود كتابته عن هذه الأعجوبة المسماة القصة القصير جدا.
لا يخفى عن أي متتبع حذق أن أي تغيير في الشكل الإبداعي لابد أن يكون موصولا برؤية جديدة للعالم والأشياء، فما الرؤية التي أضافها رواد هذا الفن العجيب للإبداع إذا لم يكن المبتغى هو أن يصبح كل إنسان مبدعا.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 2:09 ص
Cher Si Chakib habachi
Je tiens bien à te saluer vivement et te remecier de ton passage élegant.
Cordialement
5 نوفمبر 2009 في الساعة 2:14 ص
العزيز الأستاذ عبد المجيد العابد
نحتاج معا إلى التفكير في كذا إشكال بهدوء…..والعلة في القصاصين- حين تكون- لا في القصة القصيرة جدا…..أفهم قصدك وتفهمني. محبتي.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 2:20 ص
أشكرك جزيل الشكر على ردك الهادئ و المقنع ، الذي -لا ريب- أذهب الكثير من اللبس ، و أوضح القصد ، لكن ذلك لا يمنع من اهتبال الفرصة التي اتحتها لي و لغيري مشكورا،للتأكيد على أن النص الأدبي كلما صغر حجمه ازدادت صعوبة كتابته ، فالقصة القصيرة – و أنت خير من يعرف ذلك – أكثر صعوبة في كتابتها من الرواية ، و القصة القصيرة جدا أكثر صعوبة من كل من القصة القصيرة و الرواية ، إذ أنها تتطلب كثيرا من الدقة و التركيز ، و تكنيكا خاصا ، يراعي توفر جملة من الخصائص و المكونات في حيز ضيق ، لا يتسع صدره لأي زيادة أو نقصان.
و على كل متشكك في هذا الأمر أن يعود إلى المثل ، الذي يعد من أصغر النصوصا حجما ، ولكنه الأكثر صعوبة ، فرغم بساطته ، التي قد تغري كل من اطلع على عدد من الأمثال أن ينشئ أمثالا أخرى على شاكلتها ، لكنه سرعان ما سيتبين له صعوبة ذلك من أول محاولة أو بعد مئات المحاولات الفاشلة .لذلك لا نرى في كل يوم مثلا جديدا ،بل قل كل شهر أو سنة أو جيل…عز الطالب و المطلوب.
و قياسا على ذلك، فالقصة القصيرة قد تمنح القارئ الانطباع بسهولتها ، لكنها ذلك السهل الممتنع ، الذي لا يمنح نفسه إلا إلى من طلبه بالصبر و المثابرة و المجاهدة . أما الكتاب الذين قد لا يحالفهم التوفيق في كتابة نصوصهم الأولى ، فأنا على يقين بأن القصص ستستقيم يوما بين أيديهم إذا ما أصروا على ذلك ، فالكتابة – كما تعرف أخي العزيز-حرفة تتأتى للطالب بالمران و الاطلاع على النصوص الجيدة ، و عدم الاستسلام مهما واجهته من الصعوبات ، و لا تشكل الموهبة فيها سوى الجزء اليسير ، الذي قدره العارفون بما يماثل نسبة العشرة في المائة ، لذا فانا أميل إلى الدفاع على حق الكتاب في الكتابة سواء في القصة القصرة جدا أو غيرها ،و حتى و إن لاقى الكاتب الفشل في محاولاته الأولى ،فعليه التمسك بالإصرارعلى إعادة المحاولة مرارا و تكرارا حتى تنضج تجربته و تعطي أكلها بعد حين. و يكفي المرء دليلاعلى ذلك الرجوع إلى النصوص الأولى لكتاب مكرسين و معروفين الآن، ليتبين له أن لا علاقة لما كانوا عليه بما صاروا إليه .
مع محبتي و تقديري.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 1:06 م
عزيزنا الدكتور الحبيب الدّائم ربّي
شكرًا على أرْيَحِيّاتِك القولية
سأنشر نصوصَك التي تكتُبُ بخصوص القصة القصيرة جدّا، رغمًا عنك وذلك من باب ممارسة حقّي الدّيمقراطي في التعدّي على ممتلكات الآخرين، وأوّل الغيث مقالتك المُشاغبة.
أنتظر ردًّا منك من باب التعاطف العربيّ معي.
عبد الدائم
ملاحظة: لقد أوقفوني في مطار عربي لمدة 24 ساعة، وهو سلوك مخالف للقوانين الدولية ذات الصلة، بسبب أنّي كتبتُ شيئًا عن أسيادِهم. وكنت كتبتُ في الغرض مقالة تجدونها باسم عاصمة عربية في غوغل.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 3:46 م
العزيز الحبيب الدائم ربي
أعرف أنك لا تنطق عن الهوى ، ولا ترمي العربة في الوحل هكذا ، لذا تأتي ملاحظاتك بردا وسلاما أو قل صفعا للأشباه الذين كلما دخلوا قصا أفسدوه ؛ سميتهم هنا ب” الكتبة ” على وزن ” النقدة ” .
أعود للفصل ، أعتبر إلى جانب بعض الأصوات وأنت واحد منهم أن القصة القصيرة جدا من أصعب أشكال الكتابة ، ذاك أن القصر لا يتعلق فقط بالحجم ؛ بل يمتد للنقطة التي نرقب من خلالها الحياة والعالم . وهو يالتالي قصر وجودي أيضا . وفي المقابل يقتضي الأمر من المبدع في هذه النقطة المضغوطة الانتباه لأدوات السرد التي ينبغي أن تحمل بصمة القاص . لكن هذا لا يعني أننا أمام ضحالة قصصية في هذا النوع بالكامل : هناك تجارب جميلة وعميقة حقا على قدر كبير من التأمل والحكمة القصصية التي يقتضيها هذا المعبر الشبيه بالحشر والمختبر القصصي .
معبر هذه القصة يا عزيزي في حده الفصل بين الجد واللعب الخاوي ، مع تحياتي لكل جميل وأصيل طبعا .
مع خالص الود
5 نوفمبر 2009 في الساعة 4:27 م
أخي الودود سي مصطفى لغتيري
أنت تعلم ياعزيزي أنني لا أميل إلى قلب الطاولة بما عليها، فالطاولة هي لي وما عليها أمتلك بعضه. لكن قدري- وقدرك أيضا- أننا معا وسوانا، منذورون لنرتدي القبعات: قبعة الكاتب المتحرر، وقبعة الناقد الحارس للخرابات…من حيث المبدإ علينا أن ننتصر لحرية الكتابة،ونناضل بأقلامنا- على الأقل، كي يظل حق الجميع في الكتابة غير قابل للتفويت ولا للمزايدة أو المساومة….بيد أننا وفي خضم الحماس في الدفاع عن حرية الكاتب قد نتعدى،أحيانا ودونما قصد، عن حرية هذا الكاتب حينما ننتفض ضد الناقد عندما يجأر براي مخالف لنا. والحال أنه بدوره كاتب له الحق ذاته الذي للمبدع حين يبدع…المسألة تبدو شائكة والتعبير عنها خؤون. لكن الجميل في الأمر أنه كلما كثر اللغط حول مشروعية جنس وكيفيات انبنائه وغائياته…كان ذلك عنوان نجاح له..مسألة الصعوبة الاستثنائية في كتابة القصة القصيرة جدا هي كالصعوبة في كتابة قصيدة النثر لا يدركها إلا ذوي المواهب والرؤي النفاذة..لكن من لا يرقى إلى التمييز فيعتبر “سكّين جبير” مجرد قطعة من خشب….ولوحة بيكاسو خربشة….دعني ياصديقي اختبر متانة البناء وصلابته الفنية في القصاصين وقصصهم القصيرة جدا…لنخلخل العمارة رغم أننا ساكنوها ومن كان بلا قصص قصيرة جدا قوية فهو ليس منا وإن كان منا….دفاع النقاد عن القصة القصيرة جدا ليس دليل عافية….الاخشيشان هو الذي يصلّب العود….ولرب “ناقود” قاس أحب إلى ممن يكيل لي المديح الذي قد لا أستحق بعضه…هاهنا فشعار دع ألف زهرة تتفتح لعزيزنا السي أحمد بوزفوز يحتاج إلى فهم أوسع إذ النقاد هم الشوك الذي يدمي الزهور ويدميها..ياللمفارقة البديعة.ألا يغري الموضوع بكتابة قصة قصيرة جدا؟؟؟.
أعترف ان مقالتي لا تملك التماسك اللازم لبناء تصور نقدي ولا وجهة نظر…وإنما هي أفكار أحاول عبرها اختبار “حرس الحدود”- ناري وقيل قفرتها- العمارة محتلة إذن وأنا مقتحمها بلا شك….لسبب غير وجيه: فقط لأنني من قاطنيها.
دمت مبدعا فوق كل الشبهات.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 4:34 م
العزيز الحبيب الدائم ربي
اعترف انني استمتعت هذا الصباح بالتعقيبات التي وردت على مقالتك هذه
ومقالة المبدع حسن البقالي ويمكن اعتبارها مساهمة حقيقية في تطوير النقاش جدي حول القصة القصيرة جدا, ونقله الى حلبة الانترنت.
اتفق معك في كون المشكل في بعض من يكتب القصة القصيرة جدا وليس في الجنس الادبي بحد ذاته, ولكن حدثني ياصديقي عن جنس ابداعي ليس فيه من استسهله حتى الرواية يتم استسهالها الان وتدوس “بنات الرياض” مثلا على قمم عالية في كتابة الرواية. جميل ان نشعل صفارة الانذار لكن الزمن هو من يقوم بعملية الفرز النهائي لمن يملك القدرة على على الاستمراراية ومن يحمل بداخله مسببات زواله.
قبل ان انسى مازلت منشية بقراءتك لاحدى قصص كمال العيادي اظن باريسا تركت لك تعليقا عليا ولم اعرف ان كان قد ظهر ام لا ؟
5 نوفمبر 2009 في الساعة 4:36 م
العزيز عبد الدائم السلامي
هي مجرد فكرة…فكرتي أو فكرتك….لمَ وجب الاختصام في شأنها مع أننا نعمل على تحريب تماسكها……لست ضد القصة القصيرة جدا ولا ضد نقدها….أنا أشخص وضعا….قد أخطئ وقد أصيب كغيري من المبدعين والنقاد والخلائق جميعا….خذ نصوصي كاملة انشرها كما تريد، باسمك الشخصي لو حلا لك ذلك……المهم ان لدي منها ما يكفيني …ماذا جنينا من وراء الكتابة؟…لاشيئ غير عداوات ومضايقات….قرأتُ معاناتك في مطار عربي….ووضعت يدي على قلبي خوفا عليّ لأن اسمك يشبه اسمي….ومع ذلك أقول بلهجة مغربية: حتى أنت ما شي سويهل مع راسك.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 4:46 م
عزيزي فوزي عبد الغني
شواغل لا حصر لها حالت دوننا واللقاءات المنتظمة….أحن إلى الشلة بلا نقصان…أتابعك بفرح ودهشة….ما يقلقني هو الاستسهال….هو الظن بغياب الضوابط….غلب خزها على ماها / وقيل شي رهوط هما اسباب خلاها…رحم الله عبد الرحمن المجدوب…إن ترك الحبل على الغارب استقالة….أقرب إلى الخيانة.
دمت عزيزا ياعزيز.
5 نوفمبر 2009 في الساعة 4:55 م
عزيزتي فريدة العاطفي
قرأت تعليقك السابق…ورددت عليه….أشكر لك المبادرة…والإعادة….قد أكون مقصرا في حقك وحقك الذين ما انفكوا يغنون النقاش بلمحوظاتهم وىرائهم….سأبسط الأمور أكثر لأقول : إن ما يقلقني ليس هو أن يكتب كل من هب ودب في اي جنس أدبي يشاء….هذا شأن شخصي وحرية لا منازعة…..بل المستغرب لدي أن يهادن النقاد القصة القصيرة جدا بدعاوى منها أنها ماتزال وليدة- كذا- وهذه سابقة نقدية….إن الحماية المبالغ فيها تعطينا كائنات شوهاء وتضعف المناعة الذاتية للأحياء…فحتى استصدار قوانين حمائية للغة الفرنسية،مثلا، لم يزد سوى في تعميق دونيتها إزاء اللغة الإنجليزية……لنكن صارمين مع الإبداع قصا ونقدا.
دومي لأخيك.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 5:39 م
الدكتور الحبيب الدايم وجه سيدي ربي العزيز
شكرا لك ـ، ايها الكبير ،على هذا الامتاع والاقناع.
قدر هذه الدروب الا تستقيم فوضاها الجميلة الا بحضور(علام السربة) السي الحبيب الدايم مولانا.أريت كيف عندما تمتطي الابلق ملاطيا او مسرجا، ملوحا بالعمامة ف السما، تاتنوض قربالة في مرابع هذه الدروب؟
لك مني كل الود وباقة تحايا بكل الالوان ايها العزيز، ودعوة
منا ، جميعا ،في جمعية التواصل الثقافي منذ الان، لحضور فعاليات الملتقى العربي للقصة القصيرة جدا بالفقيه بن صالح
الى ذاك ،دمت في كامل لياقتك السردية والنقدية
عبد الواحد كفيح
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:01 م
الولد الحلو عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
دم عزيزا
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
6 نوفمبر 2009 في الساعة 11:04 م
عبد الواحد كفيح
أينك ياعزيزي؟ يلزمنا كذا هزات كي تسّاقط نخلة القصة القصيرة رطبا جنيا…..تمجيد القصة القصيرة جدا من قبل كتابها ونقادها يعجل بهلاكها…كم يلزمنا من القرصات كي”نقفز”….أرجو أن تتسع جبة القصة القصيرة جدا والقصاصين- الذين هم أحبتي جميعا- لهذا النزق….أشكرلك الدعوة…وسلم لي على عبده المتقي الذي يبدو في الصفحة غاضبا مني رغم أنه نوارة القصة القصيرة جدا جدا.
7 نوفمبر 2009 في الساعة 2:31 ص
العزيز الحيبي الدايم ربي
مساء الخير
أعتقد أن الكتابة بقدر ماتفتح شهية النقد ، تطرح أسئلتها الحقيقية ، فكل أدب يفرض نفسه في مرحلته وزمانه ، لكن يظل تعايش الأجناس مستمرا ، ويحدث التثاقف “المنشود ، أنا أثقف معك بكون كتابة القصة القصيرة هي الأصعب وأضيف على الإطلاق وأنها ليس حائطا سهلا كما يعتقد البعض وهذا ما تظهره المواكبات النقدية على قلتها ، في زمن تترحم فيه القراءة على القراء ، فالقصة القصيرة نفسها لم تستطع التخلص من عقالها وشاخت قوالبها هي الأخرى ليبقى الحديث عن الرواية يسوده هو الآخر صمت رهيب
لكن ما أقلقني بالفعل هو هذا الهجوم البري والجوي العاصف على جنس أدبي لم يحق تراكما كبيرا للحكم عليه ، كما أن أركانه لا تزال تشهد يوما بعد يوم تطعيما خفيا ، وتحديدا دقيقا يمكن من الحكم عليها ، وما “الزوبعة” التي أثارتها لم تكن من قبيل الصدف بل لعجز أجناس أخرى عن المواكبة والإمتاع والتجديد ، وهذا أمر يجب الإلتفات إليه ، في وقت ضاقت السبل بالمتلقي النوعي الذي لم تعد له القابلية للقراءة من جهة ومن جهة أخرى ضاق درعا من الخزعبلات المنشورة لكون المتون الجيدة يطبعها أصحابها على نفقتهم ولا توزع بشكل سليم لمحدودية إمكانياتهم.
إن ما يجب أن يثير القلق الحقيقي هو كتابة نصوص لا ترقى إلى مستوى جمالي مقبول ، ولا تقدر على إمتاع متلقيها . غير أنه في حالة الق ق ج ظهرت في السنوات الأخيرة أعمال يجب التنويه بها وباصحابها بعد قراءتها بطبيعةالحال لأنها تمكنت من توظيف جماليات متعددة وقوالب جديدة ، وما الطلب المتزايد عليها لدليل على نجاحها في فك طوق العزلة على الأدب المغربي المحتضر ، فعدد الإصدارات السنوية أغلبها مجموعات قصصية قصيرة جدا وهو رقم مهم في معادلة لها دلالتها.
أنا متيقن أخي الحبيب أن المستقبل كل المستقبل للق ق ج وهذا أمر ستثبته الأيام فلكل عصر كتابة ومبدعيه وجنسه اأدبي المفضل .
إننا نقدر غيرتك على الكتابة القصصية كما نقدر رصانة أعمالك ومجهوداتك المبدولة سواء في مجال الكتابة الروائية أو البحث الأكاديمي وهو أمر مشجع جدا في الوقت الذي ركنت فيه الجامعة بحوث العديد من الطلاب في الرفوف لتباع بالجملة دون الإلتفات إليها .
كما أن الجدل القائم اليوم حول شرعية الق ق ج والخناق الذي يضرب عليها عمدا من قبل الكثير ما هو إلا تأكيد على قدرتها على إثارة النقاش الجاد وتحريك مشهد راكد ، وهو أمر محسوب لها وليس عليها ، فالقصة القيرة جدا قادرة على محاكاة العالم ، وإمتاع الكثيرين من القراء الذين ملوا من الرداءة والنسخ ، فالكتبة اليوم يقودن سفينة القص والنقاذ بالدال المعجمة يواكبون أعراسا حولها “كتاب ونقاد” إلى مأتم حقيقية بغيابهم لأحقاب طويلة عن الساحة الثقافية ولموتهم البطيء البادي للجميع .
لقد وجدت في طرحك اخي الحبيب لهجة قوية ومتحاملة لكنها قابلة للنقاش بصدر رحب ، لأنك ستظل بحق إبن البلد الحقيقي الذي يفضي بما في صدره غيرة على الإبداع لكن لنا وجهات نظرنا أيضا ولنا الحق في الرد كما لكم الحق في النقد
طابت ليلتك
محبتي لزريعة البلاد لن تشيخ أبدا