المظلة

إبداع ونقد

قصص قصيرة جدا "حمام و زيتون"

قصص قصيرة جدا

إسماعيل البويحياوي- المغرب

 

 


1- حمام وزيتون
كان مختبئا في جوف دبابته ..
أسراب حمام تحضن أطفالا بلا مأوى ..
أغصان زيتون تظلل شظايا نساء ..
ينوح الحمام وتحترق الأغصان ..
كان القائد الأعلى يتلو بيان القضاء على العدو.

2- تسونامي
الطفل، الذي قتلوه أول ثاني آخر يوم، يمد إلينا شرايين براءته فجرا أنهارا بحارا ملائكة غضبا، يطهر الحالمين الفقراء المقهورين، يقتحم الصحاري البلاطات الثكنات، يمتص نجيع العروبة المعتقل في دهاليز أجساد السلاطين الجنرالات القواد، يقذفهم إلى أهرامات الصمت التواطؤ الموت، ومن سدرة البراءة الجنة غزة يفيض بنا وطنا عظيما جديدا فلسطين.

3- المُطََهِّر
بينما يسدّد ثاقب فخامته على تقرير الحرب اليومي، انفلق عن جسده طفل بحجم اليقين يوزع ماء أحمر في مُحقَّق الاحتمال .. قدَُّوا يديه .. فجّروا أشلاءه .. جفّفوا ماءه .. ويقاوم .. ويوزِّع .. وهلَّ الطّوفان .. وفي اجتماع أركانه الطارئ ابتلع سيادته سجلات أسلحته الفتّاكة، وانقضَّ يفترس جسده المعظَّم، حتّى لا ينصهر في الدّماء.

4- ولاء
يستظلون القنابل الحارقة، يفترشون الركام، يتدثرون بأشلاء الأحبة ويحمدون مواظبة كبارنا على تأجيج الصمت الرهيب.

5- أخوة
وصلنا خبر قتل إخواننا في المعركة .. قررنا أن ندفن إلى جانبهم .. خاف علينا حكامنا فرخصوا لنا الموت مضرجين بصراخنا في نظام وانتظام.

 



أضف تعليقا