قصص قصيرة جدا
عزالدين الماعزي
-أوجه يوسف
لم أستطع الصمود أكثر في الظلمة،أرى وجهي يتمايل حتى أني أردت الابتسام له .تساءلت :هل يشبهني إلى هذا الحد وأنا الذي لم أره منذ مدة.
يبدو أنه ليس وجهي الحقيقي.كم عدد الأوجه التي أمتلكها ؟قلت ..هل هي أربعة ،ثلاثة ،،،
في الظلام فقط يمكن أن ترى وجهك الحقيقي، في الظلام يصبح كل شيء متعددا،لكي تبحث مثلا عن وجهك ستظل تمد يدك تقتلع هذا وذاك،تلاحظه جيدا..ترميه..وتبحث عن آخر ..هكذا دواليك ..الى أن تقرر ماذا تفعل حين تجد وجهك. في النور تختفي الأوجه تباعا ، الملامح فقط هي التي ..
قال لي وجهي..يا بني..لا تقصص رؤاك على أحد .
-كلب السيدة الأجنبية
تجر السيدة كلبها المنقط ببقع سوداء على ظهره ، الكلب مربوط بسلسلة وراءها في اطمئنان تام .تدخل زقاقا ضيقا حيث الحشد الهائل من البشر ، الباعة ، السكارى، المجانين الحمق..تمر قرب أحدهم يقفز الرجل على أربع ويعوي، يعض الكلب ،تصرخ المرأة و يصرخ الكلب، والرجل يعوي ينظر بعينين حمراوين والمرأة تنقل عينيها بين الرجل الغاضب والكلب الخائف المتألم بحزن ورعب تصرخ :
oh mon dieu c est pas possible il l a mordu …-
يتجمهر الناس،يمنعون الرجل من عض الكلب،والكلب يرتجف بقرب المرأة وهي تصرخ :
mon chien a ses papies . et cet homme -
n a pas de chaine .n a pas de papier.ou es la police ..؟؟؟
Maitre nageur-
لم يدر بخلد (سعيد ولد أمي رقيه) أنه سيصبح حديث الكل في الدوار طبعا سوى حادثة صغيرة وبسيطة وقعت له حين حاول السباحة في البحر وهو لا يتقن فن العوم. ارتمى في الماء ناضل طويلا كي يظل فوقه ..ضاع.. وخاف،شرب عدة جرعات..وانتهى ضحكة في الأفواه. غرق سعيد ، سعيد غرق..
في المساء كانت الحلقة وكانت الأسئلة تتناسل من المسجد الى البيت الى الحانوت تسافر القرى والمدن الصغيرة ..(سعيد ولد أمي رقيه) أصبح معلم سباحة .









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية