المظلة

إبداع ونقد

لماذا لا يموت البحر؟ إصدار جديد لبن يونس ماجن

لماذا لا يموت البحر؟   قصيدة

للشاعر المغربي بن يونس ماجن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة الناشر

 

من أجل تحسين ظروفهم الاقتصادية.. يغامر الاف الشباب المغاربة كل عام بالذهاب الى أوروبا عبرموجات متواصلة من الهجرات غير المشروعة ونبصب أعينهم أحلام جمع المال واقتناء السيارات ومصاحبة النساء الجميلات . ولكنهم بدلا من ذلك ينتهون الى ملاجئ أو يعيشون مشردين مطاردين هربا من حملات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين . ويتورط الكثير منهم – يأسا – في جرائم السرقة  وتجارة المخدرات وتزوير تاشيرات السفر والاقامة، حيث يستقرون اخيرا في السجون الاسبانية.

وقبل الوصول الى هذه "الجنة" الموعودة.. فان اختراق البحر في اتجاه أقرب ملاذ أوروبي عبر صخرة جبل طارق تكتنفه الاهوال .. سواء من الطبيعة حيث تتعرض المراكب الصغيرة المحملة فوق طاقتها بالمهاجرين الى الغرق والتلف أو من مطاردات الشرطة الاسبان والمغاربة بواسطة الطائرات المروحية  وأجهزة الانذار، حتى فاقت أعداد الضحايا في ممر الموت هذا الاف الاشخاص ما بين غرقى ومفقودين.. وقد بلغت المأساة الانسانية ذروتها العام الماضي حيث تعرض زورق صغير للمهاجرين للغرق في عرض البحر بسبب حمولته الكبرى ورداءة الاحوال الجوية مما حدا بالمغامرين الى الدفع برفاق لهم الى البحر للموت غرقا تخفيفا لحمولة القارب..

وما بين وطن يلفظهم .. وعصابات تهريب تتاجر بانسانيتهم ، وبحر لا يكف عن ابتلاعهم .. ينتهي الناجون الى النوم على الأرصفة أو في زنازين السجون في بلاد الغربة ..ورغم كل ذلك ، لا ينثني المغامرون الشباب عن معاودة ركوب المخاطر..

وهذه القصيدة.. صرخة يتردد صداها على جدران المدن الشاحبة وطرقات المنافي النائية وبينهما الفرص الضائعة في قاع اليم والجثث النازفة في أروقة البحر الوعرة.. صرخة غاضبة يطلقها الشاعر المغربي بن يونس ماجن وهو يعلن أمنيته الأخيرة : لماذا لا يموت البحر؟..

                                                            

                                                                       دار عشتار – القاهرة  - 2002

 

 

 



أضف تعليقا