المظلة

إبداع ونقد

مختارات من القصة القصيرة جدا العالمية

مختارات من القصة القصيرة جدا العالمية
 
الشهرة.
رآها الشاعر تمر بسرعة ،وبسرعة جرى وراءها،واشتكى:
-لا شيء لي أنا ؟لقد ميزت شعراء كثيرين أقل مني ،وأنا متى يأتي دوري؟
ودون أن تتوقف ،نظرت الشهرة إلى الشاعر بازدراء،وأجابته ضاحكة ،ومسرعة الخطو:
- في غضون عامين بالضبط، وعلى الساعة الخامسة زوالا بمكتبة كلية الفلسفة والآداب ،سيفتح صحافي شاب أول كتاب نشرته ،وسيأخذ منه معلومات لإنجاز دراسة تبجيلية .أعدك أنني سوف أكون هناك.
-آه ..سأشكرك كثيرا على ذلك.
- اشكرني الآن ،فبعد عامين لن تكون هنا.


كتبها :أنريكي أندرسون إمبرت." الأرجنتين".
ترجمها :سعيد بنعبد الواحد-حسن بوتكي.
 
 
خطأ فادح.
على من الدور ليقطع رأسه؟سأل الملك في قلق.
- أنتم يا صاحب الجلالة،أجابه الوزير بعناية.
- ومن أعطى أمرا كهذا؟
- أنتم نفسكم، يا مولاي..وأوامركم يا جلالة الملك هي قوانين في هذه المملكة.
- متى حددت ساعة الإعدام؟
- في الساعة الثانية عشرة زوالا و تمضي الآن الدقيقة الأخيرة.
- هل بإمكاني أن أقول كلمة قبل أن أموت؟
- لا ياصاحب الجلالة.
- ومن حرمني من هذا الامتياز؟
- أنتم نفسكم يا مولاي، تحسبا لأن لا يلغي أمر جديد الأمر السابق.
- هل ذلك هو السياف و تلك هي سقالة الإعدام؟
- نعم،يا جلالة الملك.
- إذن ،سأسكت للأبد.
- وسيشكر لكم شعبكم ذلك.

كتبها ليون فبريس كورديرو."فنزويلا"
ترجمة بنعبد الواحد-بوتكي 
 
صف العسكر. 
حين وقف ينتظر دوره عند الفرن ، انتابته امتعاضة قاسية ،فلقد بدا صفه طويلا.
حاول أن يتخطى الذي أمامه ،فما استطاع :
- خذ مكانك دون مشاغبة ياصاح.
عندما التفت إلى الصف الآخر ،القصير إلى جواره :
- أ عرني مسدسك لو سمحت.
وإذ نظر إليه لابس "البذلة" العسكرية في دهشة ،أردف المواطن :
- إنما أريد قتل الجوع .

كتبها أيمن الحسن "سوريا
 
 
الحفار.
اصطحبوه معهم إلى المقبرة . تأملهم وهم يدفنونها في ثوبها الأبيض الناصع. تأملهم بصمت و هم متجهمون ينتحبون و يتصدقون على المقرئين العميان..
في الأيام التي تلت..أصبح الطفل يبحث في كل مكان ،في المجاري والمزابل والوديان ،عن الفئران القتيلة. يلفها في ثوب أبيض يسرقه من جارتهم الخياطة .الفئران يرميها في حفرة ،يهيل عليها التراب . يقرأ الفاتحة ، ويتصدق على عميان لا يراهم أحد.


كتبها سعيد منتسب "المغرب
 
 
حلم .
في مكان مقفر من إيران،توجد قلعة حجرية غير عالية،لا باب لها و لا نافذة.في الغرفة الوحيدة " أرضها من تراب وشكلها دائري " توجد طاولة خشبية و دكة . في تلك الزنزانة الدائرية يكتب رجل يشبهني،بحروف لا أفهمها ، قصيدة طويلة حول رجل في زنزانة أخرى دائرية يكتب قصيدة حول رجل في زنزانة أخرى دائرية...هذا المسلسل لا نهاية له ، و لا أحد يستطيع قراءة ما يكتبه السجناء.

كتبها خورخي لويس بورخيس" الأرجنتين
 
أمل.


- ماذا لو وجدت جرة مليئة بالليرات الذهبية يا أماه ،وأنا أرعى الخراف
عند ضفة النهر ، وأنكش الأرض بعصاي؟
- إيه يا بني ..لقد مات والدك على هذا الأمل.



كتبها إيلين بلين "بلغاريا"
 
 
..............*

نظر كل منهما إلى الآخر من نافذتي قطارين ،كانا يسيران في اتجاهين متعاكسين..قوة الحب اشتدت حتى جعلت القطارين فجأة يسيران في اتجاه واحد.


كتبها رامون غوميت دي لا سيرنا "إسبانيا"
* قصة -في الأصل - بدون عنوان
 
 
حب على طريقة الكبار.

نزع البتلة الأولى.قال : تحبني.
نزع الثانية. قال : لا تحبني.
نزع الثالثة والرابعة و...أكمل البتلات ،أسقط الوردة الصغيرة غاضبا.
بكت الوردة ،أحست وهي عارية بالبرد . قالت : أنت لا تحبني.


كتبها عزالدين الماعزي " المغرب".
ثروة.
منذ أربعين عاما ،عندما كنت في الخامسة عشرة ، عثرت في طريقي على ورقة من فئة جنيه..منذ ذلك اليوم لم أرفع وجهي عن الأرض.
أستطيع الآن أن أحصي ممتلكاتي ، كما يفعل أصحاب الثروات في نهاية حياتهم..فأنا أملك 2917 زرا،و 34172 دبوسا،و12 سن ريشة،و13 قلما،ومنديلا واحدا ، وظهرا منحنيا ، و نظرا ضعيفا ، و حياة بئيسة .



كتبها تشيخوف "روسيا


الخلاص
أحدثت الطلقة صوتا مدويا، أفزع الطيور، فانتفضت هاربة....
وحدها عصفورة ـ كأنها تعاني من اكتئاب حاد ـ طارت في اتجاه الصياد، باحثة عن فرصة للخلاص.
متحسرا رفع الصياد عينيه،
لمح العصفورة الضئيلة تحوم فوقه،
استخسر فيها الطلقة، فتجاهلها....
لكن، حين لاحظ إصرارها، تأملها لحظة.
و كأنها أوحت له بفكرة الانتحار،...
وجه فوهة البندقية نحو نفسه، ثم... ضغط على الزناد
.

كتبها مصطفى لغتيري  المغرب
 
اندغام
 أفعى ملونة ،تترنح تحت شجرة مسنة
حنش بلون واحد يتأمل المشهد باشتهاء
تقترب الأفعى
يقترب الحنش
ثم ريثما يندمغان على شكل
جديلة امرأة في الخمسين
 
كتبها عبدالله المتقي المغرب
 
 
خروقات أدبية.
حين لا يعرف القصاصون السيئون ما يفعلونه بشخصية ما ، يجعلونها تنتحر دون شفقة وبدون مهارة فنية.
من المحتمل أن يكون الذي كتبني كارثة.

أنا ماريا شوا "الأرجنتين
 
 
الديناصور.*
حين استيقظ ، كان الديناصور مايزال هناك.


كتبها أوغوستو مونتيروسو"غواتيمالا".

* تعد هذه القصة أشهر قصة قصيرة جدا في العالم
 
 
الحقيقة.
قال الرجل الشريف:
- أعطوني أسرع حصان،لقد قلت الحقيقة للملك.

كتبها ماركو دينيبي الأرجنتين
 
 
ولا بجع.
كان أحد الفتيان البرتغاليين يحمل تحت ذراعه الحذاء الجديد.مات الطفل بطلقة واحدة . أسند الحارس ركبته على الأرض ،وأطلق النار.
حينما عبرت الأم الحدود ، كنا نحن الأطفل وحدنا هناك. بسطت مريلتها ، و جمعت التربة الملطخة بالدم:
" لا أريد أن يبقى شيء هنا
 
 
كتبها مانويل ريباس "إسبانيا".
 
 
مغامر
عن على بال الحذاء أن يغير مكانه
فطار إلى رؤوس الناس..
وجدها محشوة بالتفاهة و القمل..
عاد إلى قواعده "سالما".


كتبها أحمد جاسم الحسين " سوريا".
 
بدون ذنب.

صحيح أنني أوقفتها في الزقاق المظلم..شهرت السكين في وجهها و ارتميت عليها، جردتها من الملابس و اغتصبتها..لكنني أرى أنني بريء ، لأنها قالت:
-افعل بي ما تشاء ،ولا تقتلني.
ولم أقتلها.

كتبها أرماندو خوصي صكيرا "فنزويلا
 
الشهادة.
تباهت بهية أمام نساء حارتها بحفاظها على شرفها وشرف الحارة التي ولدت فيها ، وحكت ما جرى لها أمس عندما كانت تتنزه في أحد البساتين القريبة ،فالرجل المجهول الذي اغتصبها شهر سكينا تذبح جملا ،وأمرها بأن تخلع كل ثيابها ،و لكنها لم تخلع جواربها متحدية أمر الرجل وسكينه ،فشهقت نساء الحارة معجبات بها ،و انتشرن في البساتين عازمات على ألا يخلعن جواربهن.

كتبها زكريا تامر "سوريا
 
 
 
النحل.
كانوا ثلاثة ورابعهم النحل.
تحدثوا عن البحر عن الهجرة وعن الصمت.
قطرات صغيرة تلتقي في الليل.
لأن الربيع مات و لأن الأزهار ماتت.
جاء النحل إلى دخان المقاهي إلى طاولات الموت.
يحدق فيها بيأس.يختار عنق الزجاجة وينتحر.

كتبها سعيد بوكرامي " المغرب".

 

الأغنية
في حافة الصحراء ،في المنحدر ،و الرمح مغروس في الرمل ، أنشدت ،بينما أنا على جسدها،أغنية تسربت إلى فمي،فعلمت أنها آتية من الفم الأول ، الذي أنشد أغنية أمام وجه الزمن ، لتصل إلي فألصقها بدوري في أفواه أخرى، لتصل إلى آخر فم قد ينشد أغنية أمام وجه الزمن.

كتبها لويس بريتو كارسيا "فينزويلا
 
 
 
التقيته صدفة.. سألته عن أحواله ، أجاب:
إني ألعب كرة القدم .. تتكرر اللقاءات، يتكرر نفس السؤال.
يجيب ..إنني ألعب كرة القدم..
لكن هذه المرة ،وبعد ثلاثين سنة التقيت بصديقي اللاعب،
فسألته عن أحواله ، أجاب:
إنهم يلعبون بي كرة القدم.
 
كتبها حسن برطال "المغرب
 
اختيار مهنة.

كان هدوء ..
كان ظلام..
في الظلام،أضاء من خلال النافذة،
بؤبؤان أصفران نجميان.
في الهدوء وراء النافذة اختبأت خشخشة ما.
قالت الفأرة: حين أكبر سأصبح بالتأكيد قطة.
 
 
كتبها ف. كريفين." روسيا
 
عجلة.
ذهب رجل متأخرا إلى اجتماع مستعجل و حاسم .
التقى بصديق:
-ماذا أفعل ؟ كيف يمكنني أن أصل في الوقت المحدد؟
- أدر ظهرك وامش.أجابه الصديق.



كتبها خوسي بالثا "فينزويلا"

 
غصة
مر من أمامها ،نظر في عينيها...
فنظرت في عينيه
مرت من أمامه،ابتسمت له ...
فابتسم لها
لم يعد يمر من أمامها..
تحسست بطنها بيدها....
فأيقنت أنه...
وقع امتداده....
ورحل.
 
كتبتها السعدية باحدة  المغرب
 
 
كيف تسلل وحيد القرن؟
في الآن نفسه، أخذت معدة القاعة المظلمة في الازدراد بشراهة حيوانية،و شرع جسد الراقصة الهندية في عرض تضاريسه الفائضة لإفراغ ما في جعبته على الجمهور الساخن جدا. فجأة وقع ما يلي:
1-انفتحت فجوة شاسعة في الشاشة الكبيرة.
2- أصيب الجميع بسعار الشبق ونضوا عنهم ثيابهم.
3- تسابقوا كقطيع من وحيد القرن في محاولة للتسلل.
عبر شارع طويل، كانت الراقصة قد أطلقت مذعورة سيقانها للريح،تجنبا لما لا تحمد عقباه. 
 
 
كتبها  محمد تنفو المغرب
 
 
الآلة القديمة
هيأ المصور منصب مصورته و أدخل رأسه تحت الغطاء. ضغط على الزر. اندفع كل ما كان أمام العدسة. بقي في العالم ثقب غامض لم يعد ممكنا ملؤه بأي شيء.
 
 
كتبها أنطونيو فرنانديث مولينا  اسبانيا. 
 
فرانز كافكا
لما استيقظ فرانز كافكا ذات صباح ، بعد نوم مضطرب، اتجه صوب المرآة، واستطاع أن يتخقق مذعورا من أنه:
أ-مازال هو كافكا.
ب-لم يمسخ حشرة مشوهة الخلقة.
ج- شكله ما زال آدميا.
اختر النهاية التي تعجبك أكثر، وضع عليها علامة.
 
كتبها رني أبليس فابيلا  المكسيك
 
عشق الخفاش
بينيلوب خفشاء، بالليل تنسج شباكا لتصطاد سيكلوبا.
 
 
كتبها لويزا بلينثويلا  الأرجنتين.
 
 
 
حلم
في الحلم ،أيقظتني سيدة ،سلمتني قطعة حلوى ونامت في فراشي ،بقيت أنا واقفة أحلم بسرير أواصل عليه حلمي ،ريثما تصحو السيدة التي اكتشفت أنها بدون حلم.
 
كتبتها مليكة صراري  المغرب.
 
أرباع
كان مولعاً (بالأرباع).. يشرب (ربع ويسكي)، يأكل (ربع خروف)، يستيقظ في (العاشرة والربع)، يحمل في جيبه دائماً (ربع دينار) كتعويذة! ضاجع (ربع) نساء القرية! وعندما بلغ من العمر (ربع) قرن تربّع على العرش لأربعة عقود و(ربع)!!   
 
كتبها نواف خلف السنجاري    العراق 

ثور

في حينا  كان الجميع يقول

-دخل الثور ..خرج الثور.. قال الثور..

كان نحيفا طويلا وهادئا، ولم يكن حتى من مواليد برج الثور

قيل :

في حيه كان دائما يندفع خلف الفتاة المسربلة بالتنورة الحمراء
 
 
كتبتها فاطمة بوزيان  المغرب 
 
 
قصة قصيرة جدا
في الساعة السابعة تماماً من يوم عادي جداً, وفي مدينة معروفة في هذا العالم الشاسع, خرج ثلاثة أطفال سمر من ثلاثة أرحام ضيقة ومتشابهة جداً.
حصل الطفل الأول على لقب العبد, وحصل الطفل الثاني على لقب الأمير, بينما حصل الطفل الثالث على لقب إنسان عادي جداً.
 
كتبها إلياس عنتر    السويد
 
 

توهان

 

بضع نحلات ظلت تحوم في البراري ..

لم تكن تتفقد رحيق الأزهار

ولا كان قفيرها بالقرب

بل مصنع كيماويات ألهب نومها بالكوابيس وضيع كل الحواس.

بضع نحلات ضيعت لغة الجهات.
 
 
كتبها حسن البقالي    المغرب
 
 
 
أغنية
غرد عصفور فوق شجرة ، سمعته النحلة ، فأوقفت طنينها و سألته :
-أيها العصفور لمن تغني؟
أجاب:
-أغني للحرية
وسألت:
- وما هي الحرية؟
قال العصفور:
- الحرية هي أن أغني.
 
 
كتبها وليد معماري  سوريا
 
 
المتنكر
يسير في القرية رجل سكران ، يغني و يعزف على الهيرمونيكا عزفا كالعويل ، على وجهه يبدو تأثر ثمل . إنه يضحك و يرقص ، يعيش حياة مرحة ، أليس كذلك؟ ... لا ، إنه متنكر ، فهو يقول في داخله :"جوعان .. أريد أن آكل".
 
 
كتبها تشيخوف  روسيا.
 
 

هدية

في المقهى البعيد ،قدم لي قلبه في صحن على الطاولة، وقبل أن يمضي مودعا اقتلع عينيه ومنحهما لي هدية.

هو يذهب نقيا من وجودي في قلبه ،ويتركني أعاني عتاب عينيه.
 
كتبتها عائدة نصر الله    فلسطين
 
 أمنية
 
جلست تتأمل قطعة الحجارة الملساء في يدها. ترفعها إلى أعلى مستوى ثم تقذف بها إلى الأرض. ترتطم الحجارة دون أن تصدر صوتا. غبطت الحجارة. أصبح التشبه بها حلما يسيطر عليها. سعت لتحقيقه بكل الطرق. لم تعد تحتمل هشاشة الفراشة بداخلها.
استيقظت ذات صباح، لتجد الحلم قد تحقق. من شدة الفرح، أرادت أن تعانق نفسها. بحثت عنها في كل مكان، فلم تجدها.
كتبتهاالزهرة رميج   المغرب
 
فجر
اتفقت الكلاب على طرد الليل ، اجنمعت بأعداد غفيرة في أعلى التل الكبير،ظلت تنبح مستعجلة الفجر ساعات و ساعات ، وحين جاء الفجر بموكبه المهيب من الشرق وجدها نائمة.
كتبتها ابتسام شاكوش   سوريا
 

أرق

البارحة لم أستطع النوم.. فذاكرتي مشحونة بصور الدم التي تكدست أمامي على الصفحات الأولى للجرائد ونشرات الأخبار.. والشوارع التي عبرتها كانت مزحومة بنهيق تجار الفساد .. وحتى النهار كان مقرفا.. نسيت، قبل أن أضع رأسي على الوسادة، أن أتطهر من أدران العالم وأضع ذاكرتي في القمطر.. وأبلع مزاجي العكر مع قهوة المساء.. نسيت أن ألبس حيادي كما يفعل المتحذلقون من عباد الله.. نسيت أن أدخل في اللوحة المقابلة لغرفة النوم وأركب حصان نيتشه وأسافر حيث الماء، حيث يمتطي النوم صهوة الغياب.
كتبها ابراهيم الحجري    المغرب
 قصة رعب
 صارت المرأة التي عشقتها شبحا . أنا المكان الذي تتراءى فيه الأشباح.
 
كتبها خوان خوصي أريولا   المكسيك
 
الخوف
ذات صباح أهدونا أرنبا هنديا.
وصل الأرنب إلى بيتنا في قفصه ، فتحت له باب القفص عند الظهر.
عدت إلى البيت مساء ، فوجدته كما تركته: داخل القفص ، ملتصقا بالقضبان وهو يرتعش فزعا من الحرية.
 
كتبها إدواردو غاليانو    الأورغواي
 
وجه
قالت معلمة الصف لتلميذاتها:
فصل الربيع هو موضوع اليوم .. على كل واحدة منكن أن تعبر بالأسلوب الذي تراه مناسبا.
أمسكت بسمة بالقلم و رسمت وجه أمها.
 
جمانة طه   سوريا
المرآة

حين تطلعت إلى المرأة، لتتأمل وجهك فيها، أذهلك فراغها. مرتبكا تقهقرت إلى الوراء، فركت عينيك جيدا. من جديد حملقت في صفحتها الصقيلة. بصلف تمدد الخواء أمامك.

بعد هنيهة، تبينت حقيقة الأمر: المرآة كانت تتأمل وجهها فيك.

 
كتبها مصطفى لغتيري   المغرب
 
تغيير الهوية
حين استيقظ "أ" عند منتصف الصباح  وهو على سرير لم ينم فيه، و إلى جانبه الجسد العري لزوجة "ب" ، أعز صديق له ، اتصل مباشرة ببيته الشخصي. اندهش قليلا حينما  أجابه"ب " في الهاتف وطلب منه أن لا ينزعج إن هو تأخر:زوجته ما تزال نائمة.
كتبها فرناندو أيينسا  الأورغواي
 
؟؟؟؟
 لاشيء يبعث على الاطمئنان
الهاتف يرن القطة لا تريد أن تشرب الحليب
الغسيل في السطح
مرعليه أكثر من أسبوع
دون أن يجف
النافذة تستعصي على الإغلاق
هل تعرفون ماذا حدث هذا الصباح فقط؟
طرق الباب أحد عمال النظافة وهو يسأل:
- أين القمامة؟
-إنها أمام البيت كالعادة.
- آسف سيدي .. إننا لم نجدها.
كتبها عبد العالي بركات  المغرب
 
خبر ثقافي
قدمت الراقصة عرضا لا ينسى. لم تتردد إلا لحظة واحدة;حين رأت المشنوق يتأرجح في المقصورة.
كتبها خوان غارسيا أرمينداريث.  إسبانيا
 
الوصية
جدي أوصى أبي قبل وفاته ببندقيته, وأبي أوصى بها لي, وأنا أوصيت بها لابني، ولكن الذئاب أجهزت على آخر خروف في قطيعنا دون أن يستعمل أحد منا تلك البندقية.!

كتبها عمران عزالدين أحمد   سوريا
 
علاج
بينما أنا جالس في حديقة "ثيوداديلا" اقتربت مني طفلة و بدأت تدور حول نخلة . جلست في الطرف الآخر من المقعد و سألتني:
- هل أنت مريض؟
- نعم.
- ماذا يؤلمك؟
- بطني.
-أنا أيضا كان بطني يؤلمني حين كنت صغيرة . في البيت كانوا يظنون أنني سأموت. لكن ذات يوم زال الألم و لم يعد.
- أي دواء أعطتك أمك؟
- قتلتها.
كتبها ليون فبريس كورديرو  فنزويلا.
 
 
.