المظلة

إبداع ونقد

الصالون الأدب يطرح أسئلة النقد الجديد

الصالون الأدب يطرح أسئلة النقد الجديد
احتضن نادي الهمذاني يوم السبت 9 يونيو  لقاء ثقافيا تمحور حول "أسئلة الناقد الجديد " و ضم جلستين أدبيتين : جلسة نقدية سيرها الناقد حسن اليملاحي وشارك فيها سعيد يقطين والمصطفى الدقاري وعزيز القادلي ، وجلسة إبداعية ، نشطها ثلة من شعراء الدارالبيضاء..
افتتح اللقاء بكلمة لرئيس الصالون الأدبي مصطفى لغتيري رحب فيها بالضيوف والجمهور الذي أبان عن وفائه للصالون الأدبي ، فرغم تغيير مقر الأنشطة ، فإن أصدقاء الصالون  الأدبي كانوا في الموعد و بالكثافة المعهودة ،  تلك التي لم يعد مقهى فضاء بلادي قادرا على استيعابها ، فكان لابد من البحث عن بديل ، نم إيجاده  في نادي الهمذاني، ممثلا في مكتب مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال التعليم- فرع الحي الحسني ، الذي فتح مشكورا  أحضانه للصالون الأدبي .. بعد ذلك تناول الكلمة عضوا مكتب هذه المؤسسة عبد الله الجوهري ، ومحمد خصارى ، فرحبا بالصالون الأدبي  وضيوفه، وأصرا على عزم مؤسستهم   إقامة شراكة مع مكتب الصالون المنتخب لتيسير ودعم  إنجازه لمشروعه الثقافي، الذي أعاد إلى الأذهان - حسب أحد المتدخلين- أجواء السبعينات الحماسية ، التي كانت تراهن على الفعل الثقافي  لتغيير المجتمع .. بعد هاتين الكلمتين  ، تدخلت نائبة كاتب الصالون الأدبي الأستاذة السعدية باحدة فألقت كلمة الصالون التي تميزت بطابعها الشعري و الحماسي ، المحفز على المزيد من العمل الجاد والمثابر  .. بعدها مباشرة  قدم كاتب فرع القصر الكبير لاتحاد كتاب المغرب حسن اليملاحي الناقد سعيد يقطين ، الذي أمتع الحضور بمداخلة قيمة تناولت أشجان وهموم النقد الأدبي في المغربي ، محاولا وضعه في إطاره التاريخي ، وبالخصوص التحاولات الإجتماعية التي صاحبت مرحلة تأسيسه ، والظروف التي واكبت تجذره في التربة المغربية ، وصولا إلى المرحلة الراهنة ، والتحديات التي تواجه  هذا النقد ليكون في مستوى ما يتوقعه المتلقون منه ، وذلك من أجل تشكيل قيم جديدة ، تنصت  للإبداع برهافة ولنبض الواقع بعيدا عن الأمراض واللوثات التي أثرت سلبيا على مسيرته،  من قبيل الاهتمام بالمبدع قبل الابداع ، أو هيمنة الإيديولوجي بدل الهم  العلمي والمعرفي ، وقد لامس يقطين كثيرا من النقط الحساسة خلال حديثه عن أنواع النقد الرائجة ، كالنقد الأكاديمي والنقد الصحفي مثلا .. أما الناقد المصطفى الدقاري فقد اختار أن تنصب مداخلته على كتابين نقديين ، ،محاولا من خلالهما تأصيل مفهوم المرجعية باعتبار محوريتها في أي  دراسة نقدية جادة ورزينة ، أما الناقد عزيز القادلي، فانصبت مداخلته على الصورة كمدخل لقراءة النصوص والتعامل معها نقديا ، حيث أبرز أن النقد المغربي ، يهمل هذا النوع من التعاطي مع النصوص رغم أهميته ، دون أن يفوته إعطاء بعض الأمثلة لنقاد جدد بدأت تغريهم هذه التقنية ، كالناقد أحمد فرشوخ في تقصيه لصورة الطفل في الرواية المغربية .. وبعد هذه المداخلات النقدية الهامة والثرية فتح النقاش عام حول أهم المضامين التي تفضل بها النقاد ، فسنحت الفرصة للحضور لتمحيص و تدقيق كثير من المصطلحات ،التي مافتئت تغزو المتن النقدي  في بلادنا ، مع ما يرافق ذلك من صعوبات خاصة على مستوى توحيد الترجمة ، هذا الهاجس الذي يعد بحق أمرا مقلقا لكل من الناقد والمتلقي على حد سواء..
بعد استراحة قصيرة جاء دور الجلسة الإبداعية التي سيرها القاص سعيد جومال ، وافتتحت بمداخلة مقتضبة للكاتب المهدي العرج عضو المكتب المسير للصالو ن  الأدبي، فنكأ كثيرا من الجروح التي يعاني منها الشعر والشعراء في بلادنا وطرح جملة من الأسئلة المستفزة التي تظهر غيرة حقيقية على المشهد الشعري المغربي ..بعد هذه الكلمة مباشرة تناوب الشعراء على منصة الإلقاء ، فأمتعوا الحضور بجميل نصوصهم ، وروعة أدائهم.
وكان الختام كالعادة بالتذكير باللقاء القادم للصالون الأدبي الذي سيعقد يوم 30 يونيو ، وسيستضيف خلاله الصالون  الأدبي الكاتب المغربي مبارك ربيع وروايته ثلاثية "درب السلطان "، و يدخل هذا اللقاء  في إطار برنامج "كتاب وكاتب " الذي سيكون محور لقاءات السنة الثقافية المقبلة للصالون الأدبي
مصطفى لغتيري
الصالون الأدبي.. 


أضف تعليقا