الصالون الأدبي بالدار البيضاء يحتفي بالحياة.
رغم أجواء الكآبة والقلق ، التي خيمت على مدينة الدار البيضاء يوم السبت 14 أبريل 2007 ، بسبب العمليات الإرهابية المقيتة ، استطاع الصالون الأدبي تحدي كل ذلك ، واقتناص لحظات فريدة ، نوعية ، ومميزة ، أعلن فيها بالصوت الجهير انتصاره للحياة و احتفاءه بالحب والجمال والفن ، من خلال تنظيمه للقائه الأدبي رغم الظروف العصيبة ، واستقباله لضيوفه الرائعين ، الذين لم تمنعهم الظروف الأستثنائية والدقيقة, التي تجتازها الدار البيضاء ، من أن يحجوا إلى الصالون الأدبي ، بأعداد غفيرة تجاوزت المرات السابقة ..
مبدعون ونقاد قدموا من شتى المدن المغربية ، يمموا وجوههم شطر الصالون الأدبي ، للاحتفاء بمدللتهم القصيرة جدا ، أعني القصة القصيرة جدا.
بعد الترحيب بالكتاب الضيوف و جمهور الحضور من طرف مصطفى لغتيري ، تناول الكلمة الناقد الدكتور حسن المودن ،ليلقي مداخلته القيمة التي انصبت على دراسة وتحليل مجموعتين قصصيتية ، "جزيرة زرقاء "لسعيد منتسب ، و"الكرسي الأزرق "لعبد الله المتقي ،، محاولا استخلاص الخصائص النوعية للقصة القصيرة جدا من خلال هاتين المجموعتين ، فحصرها في بلاغة الإيجاز ، وشعرية التكثيف ، والكتابة الشذرية.
بعده مباشرة انتقل خيط الحديث إلى الناقد الأدبي محمد رمصيص ، الذي فضل أن يستهل مداخلته بطرح جملة من الأسئلة الإشكالية ، التي تخص هذا الجنس الأدبي المحير ، وقد نال النصيب الأوفر من هذه التساؤلات مشكل التسمية ، إذ أن الناقد أعلن عن رفضه لتسمية "القصة القصيرة جدا " نظرا لطابعها المعياري ، ولأن القصر ليس كافيا وحده للتوصيف ، علاوة على أنها " أي التسمية" تهتم بالشكل أكثر من المضمون ، وقد اقترح لتجاوز هذه "المطبات" تسمية "القصة الومضة"، ثم انبرى بكثير من الحماس والبراهين للدفاع عن وجهة نظره المطروحة ، محاولا استخلاص خصائص هذا الجنس الأدب ، كما تقدم نفسها من خلال نماذج قصصية للمتقي والماعزي وتنفو وبرطال ولغتيري، فأكد أنها ترتكز على استراتيجية تكثيف التكثيف وعلى إشعاع الكلمة ، وتبني استراتيجية الحذف ، وبأنها تتوسل لغة تلغرافية، و تنحى عموما منحى قتل الأب إجناسيا.
الناقد ابراهيم القهواجي ركز مداخلته على مجموعة "الكرسي الأزرق" لعبد الله المتقي ، التي وصفها بأنها قصص كاتمة للصوت ، واسنتج أنها تنبني على تدمير الحكاية في بنيتها التقليدية ، وتتميز شخوصها بالفردانية والانشطار النفسي ، كما تعتمد على الكتابة الشذرية وتوظيف تقنيات الكتابة السينيمائية ،و شعرية المفارقة المولدة للسخرية.
بعده مباشرة تناول الناقد عبد الرحمان مولي بالدرس والتحليل مجموعة "مظلة في قبر" لمصطفى لغتيري ، مركزا على عنصر المفارقة ،الذي يرى الناقد أنه المميز الأساس للكتابة في القصة القصيرة جدا ، وقد برهن على ذلك من خلال تحليله لبعض قصص المجموعة كالمرآة و المومياء و دخان أسود.
مداخلة الناقد الدكتور جميل حمداوي التي عنونها بخصائص القصة القصيرة جدا في" مظلة في قبر "ألقيت بالنيابة عنه ، عبر الإشارة إلى خطوطها العريضة ،التي حاولت تقديم فكرة عامة عن المداخلة.
بعد هذا الطبق الدسم من المداخلات جاء دور متعة الأدب ، فاستمع الحضور لقراءات قصصية جميلة وعميقة ، تؤشر على مدى النضج الذي بلغته القصة القصيرة في المغرب ، كيف لا ، وقد مثلها في اللقاء روادها المتميزون..
تناوب على الإلقاء الأدباء زينب سعيد والمصطفى كليتي ، وحسن برطال و محمد تنفو وعزالدين الماعزي و عبد الله المتقي ، ومصطفى لغتيري.
اختتم اللقاء بنقاش ثري وعميق حول القصة القصيرة جدا ، فلامس إشكال التسمية وتقنيات الكتابة ، و حدود العلاقة مع الأجناس الأخرى، ونوعية المتلقي ، والآفاق التي تطمح إليها وغيرها من الأسئلة العميقة.
على هامش اللقاء أقيم معرض للإبداعات المغربية ، وصور " بورتريهات" للكتاب الذين شاركوا سابقا في أشغال الصالون الأدبي
رغم أجواء الكآبة والقلق ، التي خيمت على مدينة الدار البيضاء يوم السبت 14 أبريل 2007 ، بسبب العمليات الإرهابية المقيتة ، استطاع الصالون الأدبي تحدي كل ذلك ، واقتناص لحظات فريدة ، نوعية ، ومميزة ، أعلن فيها بالصوت الجهير انتصاره للحياة و احتفاءه بالحب والجمال والفن ، من خلال تنظيمه للقائه الأدبي رغم الظروف العصيبة ، واستقباله لضيوفه الرائعين ، الذين لم تمنعهم الظروف الأستثنائية والدقيقة, التي تجتازها الدار البيضاء ، من أن يحجوا إلى الصالون الأدبي ، بأعداد غفيرة تجاوزت المرات السابقة ..
مبدعون ونقاد قدموا من شتى المدن المغربية ، يمموا وجوههم شطر الصالون الأدبي ، للاحتفاء بمدللتهم القصيرة جدا ، أعني القصة القصيرة جدا.
بعد الترحيب بالكتاب الضيوف و جمهور الحضور من طرف مصطفى لغتيري ، تناول الكلمة الناقد الدكتور حسن المودن ،ليلقي مداخلته القيمة التي انصبت على دراسة وتحليل مجموعتين قصصيتية ، "جزيرة زرقاء "لسعيد منتسب ، و"الكرسي الأزرق "لعبد الله المتقي ،، محاولا استخلاص الخصائص النوعية للقصة القصيرة جدا من خلال هاتين المجموعتين ، فحصرها في بلاغة الإيجاز ، وشعرية التكثيف ، والكتابة الشذرية.
بعده مباشرة انتقل خيط الحديث إلى الناقد الأدبي محمد رمصيص ، الذي فضل أن يستهل مداخلته بطرح جملة من الأسئلة الإشكالية ، التي تخص هذا الجنس الأدبي المحير ، وقد نال النصيب الأوفر من هذه التساؤلات مشكل التسمية ، إذ أن الناقد أعلن عن رفضه لتسمية "القصة القصيرة جدا " نظرا لطابعها المعياري ، ولأن القصر ليس كافيا وحده للتوصيف ، علاوة على أنها " أي التسمية" تهتم بالشكل أكثر من المضمون ، وقد اقترح لتجاوز هذه "المطبات" تسمية "القصة الومضة"، ثم انبرى بكثير من الحماس والبراهين للدفاع عن وجهة نظره المطروحة ، محاولا استخلاص خصائص هذا الجنس الأدب ، كما تقدم نفسها من خلال نماذج قصصية للمتقي والماعزي وتنفو وبرطال ولغتيري، فأكد أنها ترتكز على استراتيجية تكثيف التكثيف وعلى إشعاع الكلمة ، وتبني استراتيجية الحذف ، وبأنها تتوسل لغة تلغرافية، و تنحى عموما منحى قتل الأب إجناسيا.
الناقد ابراهيم القهواجي ركز مداخلته على مجموعة "الكرسي الأزرق" لعبد الله المتقي ، التي وصفها بأنها قصص كاتمة للصوت ، واسنتج أنها تنبني على تدمير الحكاية في بنيتها التقليدية ، وتتميز شخوصها بالفردانية والانشطار النفسي ، كما تعتمد على الكتابة الشذرية وتوظيف تقنيات الكتابة السينيمائية ،و شعرية المفارقة المولدة للسخرية.
بعده مباشرة تناول الناقد عبد الرحمان مولي بالدرس والتحليل مجموعة "مظلة في قبر" لمصطفى لغتيري ، مركزا على عنصر المفارقة ،الذي يرى الناقد أنه المميز الأساس للكتابة في القصة القصيرة جدا ، وقد برهن على ذلك من خلال تحليله لبعض قصص المجموعة كالمرآة و المومياء و دخان أسود.
مداخلة الناقد الدكتور جميل حمداوي التي عنونها بخصائص القصة القصيرة جدا في" مظلة في قبر "ألقيت بالنيابة عنه ، عبر الإشارة إلى خطوطها العريضة ،التي حاولت تقديم فكرة عامة عن المداخلة.
بعد هذا الطبق الدسم من المداخلات جاء دور متعة الأدب ، فاستمع الحضور لقراءات قصصية جميلة وعميقة ، تؤشر على مدى النضج الذي بلغته القصة القصيرة في المغرب ، كيف لا ، وقد مثلها في اللقاء روادها المتميزون..
تناوب على الإلقاء الأدباء زينب سعيد والمصطفى كليتي ، وحسن برطال و محمد تنفو وعزالدين الماعزي و عبد الله المتقي ، ومصطفى لغتيري.
اختتم اللقاء بنقاش ثري وعميق حول القصة القصيرة جدا ، فلامس إشكال التسمية وتقنيات الكتابة ، و حدود العلاقة مع الأجناس الأخرى، ونوعية المتلقي ، والآفاق التي تطمح إليها وغيرها من الأسئلة العميقة.
على هامش اللقاء أقيم معرض للإبداعات المغربية ، وصور " بورتريهات" للكتاب الذين شاركوا سابقا في أشغال الصالون الأدبي











أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية