المظلة

إبداع ونقد

تقرير حول لقاء ثقافي مع مصطفى لغتيري. بمجموعة مدارس أطلس بمدينة الرباط .فتحي لمياء

تقرير حول لقاء ثقافي مع مصطفى لغتيري. بمجموعة مدارس أطلس بمدينة الرباط

من إنجاز التلميذة: فتحي لمياء

ثلاثة و عشرون مارس ألفان و سبعة، يوم خاص بالنسبة لتلاميذ مجموعة مدارس أطلس. تعودنا من قبل أن ندرس قصصا دون أصحابها، لكن خلال هذا اليوم سنلتقي أحدهم: إنه الكاتب المغربي " مصطفى لغتيري ".

أقبلنا نحن تلامذة قسم الثانية إعدادي من التعليم الثانوي إلى القاعة المخصصة للقاء. على الساعة الثانية و نصف بعد الزوال. أخذ كل مكانه، و بدأنا ننتظر حضور تلاميذ بعض الأقسام الأخرى. و مالبث أن جلس التلاميذ أماكنهم حتى أطل علينا الأديب "مصطفى لغتيري" يصاحبه أستاذنا للغة العربية عزيز القاديلي، و الاستاذ خالد أمزال منسق مادة اللغة العربية بمدرستنا. ثم حضر باقي أساتذة مادة اللغة العربية للاستمتاع بأجواء هذا اللقاء المميز.

افتتح اللقاء الأستاذ خالد أمزال، الذي شكر الأديب مصطفى لغتيتري على تلبيته الدعوة، كما أنه شكر الأستاذ عزيز القاديلي على المجهودات المبذولة من أجل تحقيق هذا اللقاء. ثم أخذ الكلمة أستاذنا عزيز القاديلي الذي احتفى هو الآخر بالأديب، مقدما تعريفا موجزا حوله: فهو من مواليد 1965 بمدينة الدارالبيضاء، خريج كلية الآداب عين الشق، حاز على العديد من الجوائز، و من بين مؤلفاته مجاميع قصصية: هواجس امرأة- شيء من الوجل - مظلة في قبر. و ينتظر أن تصدر له أعمال روائية. بعدها تناول الكلمة الأديب مصطفى لغتيري، حيث شكرنا على الدعوة، ثم مباشرة شرع في قراءة قصة قصيرة بعنوان:" اللوحة ": فهي تحكي عن سارد زار أحد المعارض، حينها استوقفته لوحة نط منها إنسان توجه نحو الشارع، و ألقي على الإسفلت وسط حركة السير المجنونة. طارده السارد إلى أن التحق به، فأمضى به إلى مكان متوار عن الأنظار بعدما وجد قاعة المعرض مغلقة.

بعد قراءة القصة، أشار الكاتب إلى أن القصة لقيت بعض التجاوب من قبل التلاميذ، لأنه سمع أحدهم يتأسف على هذا المصير الذي لقيته شخصية اللوحة. ثم مباشرة فتح باب الأسئلة التي كنا ننتظرها على أحر من جمر. و تكفل أستاذنا عزيز القاديلي بتسجيل أسماء التلاميذ الذين يرغبون في إبداء ملاحظاتهم أو طرح أسئلتهم. و قد كانت تدخلات التلاميذ على الشكل الآتي:

ما سبب غموض بعض قصصك؟

هل يمكن الاستغناء عن الجملة غير المحتشمة في بعض قصصك؟

لماذا تستعمل تقنية الاسترجاعات و التذكرات؟

ما معنى الجدل المستعمل في "هواجس امرأة"؟

هل تفكر في كتابة سيرة ذاتية؟

ما سبب اختيارك كتابة القصرة القصيرة؟

ما الهدف من كتابتك هواجس امرأة؟

بعد أن استمع الأديب إلى أسئلة التلاميذ، شرع في تقديم أجوبته التي كانت على الشكل التالي:

· الأدب مرادف للغموض، فهو دائما يحيل على مجموعة من المرجعيات و الخلفيات في الفلسفة و العلوم الإنسانية. ثم إنه يوجه خطابه إلى نوعية معينة من المتلقين الذين لديهم القدرة على فهم هذه الخلفيات و المرجعيات. إن هذا الموقف يحيل على سؤال طرح على شاعر عربي: لماذا لا تقول ما يفهم . فأجاب : و لماذا لا تفهم ما يقال؟

· لا يمكن ربط الأدب بالأخلاق، لأن الأدب يكتب عن واقع معيش، لا يمكن للأدب أن يتحدث عن عالم آخر. ثم إن الأديب ليس مصلحا اجتماعيا. بل الأديب يكتب انطلاق من واقع معين.

· بالنسبة للاسترجاعات، يجب أن نفرق بين زمن فيزيائي يمتد بشكل خطي من الصباح إلى المساء، و في المقابل هناك زمن نفسي يكسر هذا الواقع و هو زمن نعيشه باستمرار. و توظيفه في السرد يجعل القارئ لا يحس بالملل.

· بخصوص الجدل فهو يتعلق بالشيء و نقيضه. بالتحولات بالصراع. إن الجدل يعكس واقعا معقدا نعيشه باستمرار.

· بالنسبة للسيرة الذاتية، فإن مصطفى لغتيري يشعر أن كتاباته متواضعة، و قد يفكر في يوم من الأيام في إنجاز سيرة ذاتية. أما في الوقت الحاضر فهو مشغول بالكتابة عن قضايا تعترضنا في حياتنا اليومية.

· انكب الأديب مصطفى لغتيري على كتابة القصة بعد أن فشل في كتابة الشعر، فمحاولاته الأولى كانت عبارة عن قصائد فاشلة، بعدها توجه إلى الكتابة القصصية التي ارتاح إليهاعلى الرغم من صعوبتها.

· ليس هناك هدف محدد وراء كتابة هواجس امرأة، و قال عنها ناقد: إنها ليست هواجس امرأة بل هواجس الكتابة. فالمرأة ليس هي المقصودة بذاتها، قد تكون رمزا يحيل على أشياء عديدة..


وافقت نهاية الأجوبة على الأسئلة نهاية الحصة المخصصة للقاء. و قبل خروجنا- نحن التلاميذ - من القاعة أبدى أستاذنا عزيز القاديلي أسفه على ضيق وقت اللقاء الذي دام ساعة إلا ربعا، حتى نترك الفرصة لأقسام أخرى ستجيء بعدنا لكي تستمتع لبضع لحظات رفقة الأديب المغربي مصطفى لغتيري. و وعدنا أستاذنا على أن يتجدد اللقاء مرة أخرى مع أدباء مغاربة آخرين. و تقدم التلاميذ لأخذ توقيعات على النسخ التي اقتنوها من أعمال مصطفى لغتيري.




أضف تعليقا

ناصح منذر من المغرب
04 اغسطس, 2009 12:50 ص
المرجو الابتعاد عما له علاقة بالعقيدة الاسلاميةـ سلباًـ(الانذار الاول)