المظلة

إبداع ونقد

قصص قصيرة جدا..تسونامي

تناص
في معرة النعمان ،كان أبو العلاء مكتفيا بذاته ..معتزلا الناس يفكر بتمعن شديد في الجنة والجحيم ..
بعد ثلاثمائة عام ،وعلى بعد آلاف الأميال من المعرة ،شاء مكر التاريخ أن يجلس دانتي وحيدا ليفكر – باختلاف في التفاصيل طبعا –في نفس الموضوع تقريبا..
حدث كل ذلك ..فقط ليطرح بعد مئات السنين سؤال حقيقي
-ترى هل اطلع صاحب “الكوميديا الإلهية ” على” رسالة الغفران”؟.
تسونامي

هناك في ذيل القارة السوداء،جاء الغرباء، وطفقوا بلا هوادة، يدهنون الذيل بطلاء أبيض،فاقع لونه..من مكانها على مقربة من رأس الرجاء الصالح،رأت موجة سوداء ما حدث ،فثارت غاضبة ..انطلقت من عقالها..اكتسحت الذيل،فجرفت ذلك الطلاء الأبيض.
الآخر

في قصته “الآخر” التقى بورخيس العجوز ،على كرسي في إحدى الحدائق،ببورخيس الشاب..دار بينهما حوار حقيقي،تعرف من خلاله كل منهما على الآخر المطابق له..مندهشا ظن بورخيس أنه يحلم.. شيء واحد أبدا لم يخطر على باله ،أن يكون قد تعرض –في غفلة منه- لعملية استنساخ ماكرة.
نكاية
منحي الظهر ،منشغل البال ،كان سارتر يمضي حثيثا ،شابكا يديه وراءه ،وهو لا يمل من ترديد لازمته الأثيرة..
“الوجود أولا..الوجود أولا..”
نكاية فيه كانت سيمون دي بوفوار،عن كثب،تقتفي خطواته ، بعبوس وتحد ظاهرين ،وهي تردد بإصرار..
” المرأة أولا.. المرأة أولا..”



أضف تعليقا